‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 3 سبتمبر 2012

العلم

العلم هو فهم طبيعة الأشياء والظواهر وأسبابها وسلوكها وتحت هذا تندرج المعادن والنباتات والحيوانات. والبشر والأمراض والسلوك الإجتماعي والإستفاده من هذا الفهم هو علم أيضا
أما حفظ المعارف التي تصل اليها محاولات الفهم ( البحث العلمي ) دون معرفة الأسباب التي تؤهل هذه المعلومات لتصبح علم فإنه عمل بغبغائي يستهلك إمكانيات هائله دون جدوي
إنظر إلي فشل مصر في مقاومة إنفلونزا الطيور مثلا أو فيروس الكبد
وأسأل كم لدينا من علماء الفيروسات. ستعرف أن ما أقوله لك حقيقة مرة نعاني منها وستعرف لماذا نحن متخلفون وكيف تقدم الغربيون
أحمد خفاجي

من الحفظ إلي الفهم

الخروج من مغارات الحفظ إلي منارات الفهم هو طريقنا للنهضه
ويتطلب هذا الخروج خروجا علي المألوف وعلي المفاهيم. المتجمده. وطرح كل الأسئلة بلا حدود ودون تحفظ
ولكن كيف يمكن أن نحقق ذلك ومازال لدينا أصنام نصبوها ألهة في العلم والفكر تأبي أن نناقشها
أحدهم ينهي نقاشا معك عندما لا يستطيع الرد بقوله أنا أكاديمي وأنت لست أكاديميا ضاربا عرض الحائط بكل قواعد الحوار الأكاديمي
لا يوجد شيوخ طرق مقدسون في الصوفيه فقط بل إنهم منتشرون علي السطح مثل البق متمسكون بأمكان إرتزاقهم في كل مجالات الحياه
علينا ألا ننبهر بأسمائهم ومسمياتهم البراقه وأن نتجه مباشرة إلي ما هو مهم وذو معني
علينا أن نقرأ وأن نأخذ ما نتعلمه مأخذ الجد
إن القول بأن هناك كلام كتب وواقع عملي مختلف أكذوبة كبري كبلنا بها أساتذة مزيفون
أحمد خفاجي

الخميس، 5 أبريل 2012

في العلمانية

عزيزي العلماني المحترم ,الدين ليس فكرا سياسيا أتفق معك ....ليس في الدين فكر سياسي محدد أتفق معك أيضا ولكن هل يمكن أن يتخلص السياسي من معتقداته الدينيه بينما يمارس السياسه وهل من المنطق أن نطالبه بذلك بينما ندعوه لتحكيم ضميره , في الولايات المتحده ألا يلعب الدين دورا في التنظير السياسي في قضايا الاجهاض والمثليين وتاييد اسرائيل ............هذا هو ما يحدث في علمانيات العالم  وانا وان كنت علمانيا واتفق معك في وجوب علمانية الدولة وان تكون سياستها مدنية بالمطلق ولكني لا اريد ان نقف موقف معاديا او منكرا من الدين لأن الدين الإسلامي والدين المسيحي سيظل مؤثرا  حتي في تصورات الناس ومواقفهم السياسية 
أحمد خفاجي

الأحد، 1 أبريل 2012

لا لمرشح مكتب الإرشاد


ليس  في  ترشيح  الإخوان  للمهندس  خيرت  الشاطر  كذب  أو  خيانة  إذا  سلمنا  بأنه  من  حق  كل  فصيل  سياسي  أن  يطور  من  موقفه  أو  يعدله  تبعا  لتطور  الأوضاع  السياسيه  , ولكن  إذا  كانت  الأوضاع  السياسيه  في  مصر  قد  تطورت  إلي  وضع  يصبح  فيه  ترشيح  الإخوان  لمرشح  رئاسي  نوع من  الضرب  المباشر  في  مرشح  إسلامي  معتدل  يحظي  بإحترام  معظم  القوي  الوطنيه   وقطع  شوطا  طويلا  في  سباق  الرئاسة  وهو  الدكتور  عبدالمنعم  أبوالفتوح  فإن  الأمر  مختلف  تماما  ,  ويثير  سؤالا  لازما  لماذا  ينافس  الإخوان  الدكتور  أبوالفتوح  الان  عندما  أدركو  متأخرا  أنه  كان  علي  صواب   عندما  طردوه  من  الجماعة ؟؟؟ 
بعض  كوادر  الإخوان  يدافعون  عن  تصريحات  قادة  الإخوان المطالبه   بعدم  التصويت  للدكتور  أبوالفتوح    بأنه  يجب  ألا  يُكافأ   أبوالفتوح   علي  خروجه  علي  إجماع  الجماعه  ,  وفي  المقابل  نقول  لهم   لماذا  تكافئون  مكتب  الإرشاد   علي  قصر  نظره  السياسي  وعلي  تخبطه  وإرتباكه   بأنكم  تسمعون  لهم  وتطيعون .
أيها الإخوان , إذا  كنتم  تظنون  أن  الجماعة  هي  الأمة  فقد  جانبكم الصواب  لأن  الأمة  فوق  الجماعة   ولا  توجد  جماعة  واحدة  أو  حزب  واحد  يمثل  الأمة  ,  ولا  يمثل  المرشد  العام   إمامة  الأمة  ولا  شرعية  لوجوب  طاعته  ولا  مصلحة  في  السير  وراء  مكتب  الإرشاد  في  هذا  الموقف  .
إذا  نجح  المهندس  خيرت  الشاطر   في  الفوز  بالرئاسة  في  مصر  فإن  فرعونا  جديدا  قد  ولد  في  مصر  وهو  بالتأكيد ليس  المهندس  خيرت  الشاطر  إنما  هو  مكتب  الإرشاد  الذي  همش  دور  حزب  الحرية  والعداله   وجعله  مؤسسة  بلا  معني  خالطا  ما  هو  سياسي  بما  هو  دعوي  ومثيرا  حالة  من  الإرتباك  في  لجظة  تاريخية   مهمة .
علي  مكتب  الإرشاد  أن  يهتم  يشأن  الجماعة  الأول  في  الدعوة   وأن  يترك  المهام  السياسية  للحزب  وعلي  الحزب  أن  يستمع   لصوت  الجماهير   وأن  ينحاز  إليها   ولن  يتحقق  ذلك  إذا  فاز  الشاطر  بالرئاسة لأن  فوزه  بها  يدشن  لحقبة  يصبح  فيها  مكتب  الإرشاد  وكأنه  الولي  الفقيه كما في إيران الشيعية. 
إنتخب  من  تشاء   إلا  مرشح  مكتب  الإرشاد.
أما  أنا  فسوف  أنتخب  الدكتور  عبدالمنعم  ألوالفتوح  
أحمد  خفاجي
31 مارس  2012 

الأحد، 11 مارس 2012

في الحكومة والشعب

عند توفر الأمن وسيادة القانون العادل وتوفر العداله الإقتصادية وتحقق السيادة الوطنيه التي تحمي من إستغلال الرأسمالية العالمية وتوحشها يستطيع كل مصري أن يدبر أمور حياته دون الحاجة للإعتماد علي الحكومة ويستطيع المجتمع حماية الضعفاء والفقراء من العوز والحاجة
وعندما تنصرف الحكومة عن توفير الأمن وتحقيق العدالة وتستسلم لمشيئة إقتصادية أجنبية يصبح من المستحيل عليها أن تدبر أمور الحياة لمواطنيها وتسلبهم قدرتهم علي تدبير أمورهم المعيشية .
أحمد خفاجي

الثلاثاء، 12 يوليو 2011

معالي رئيس الوزراء ,نريد دولتنا

 رغم  الهجرة  التي  يسميها المصريون  سفرا وأشعر  بها  سقرا  أعيش  في  مصر , أتواصل  معها  عبر جسور  الإتصال  اللاسلكيه .
ينقلون  في  الأيام  الأخيرة  عن  مصر  أوصافا   مختلفة  وتقاريراً  متضاربة  حتي  يصبح  ما  أحصل  عليه  من  المواقع  الإلكترونيه   مختلفا  عما  تناقشه الفضائيات ولكنني  أكتشف  عند  الإتصال  بالأهل  والأصدقاء  في  مصر  أن كل  ما  يتحدث  عنه   المثقفون  والكتاب  في  المواقع  الإلكترونية   وفي  الفضائيات   ليس  إلا كلاما  يلوكه  بعضهم  من  أجل  لقمة  العيش  أو   من  أجل  لقمة  القاضي   ويلوكه  البعض  الأخر  لأنهم  لا  يجدون  كلاما  أخر  يصلح  للمضغ  والإجترار  .
الشعب  المصري  مهموم  بهموم  أخري ,  فبينما  نجد  بعضهم   وقد  أصابه الذعر   من  شبح الدولة  الدينية  التي يخشون  منها  ويخوفون  بها ,وبينما  نجد  البعض الأخر  يخوفنا  من  الليبرالية  ومن الغزو الليبرالي  كما يخوفون  الأطفال  من  الوقوع  في  بئر  البوغيري   إن  دخلو إلي  حارات  الحريه  وسارو  في   أزقة  الديمقراطية نجد  المصريين   ولا  هم  لهم  إلا  هم  الحياة  ولا  أمل  لهم  غير  الخروج  من  حياة  الهم  , إنهم  يطلبون   الحياة  الكريمة   ويبحثون في  كيفية  تحقيقها   لأنفسهم  وكيف  يحصلون  عليها  لأولادهم  من  بعد  ذلك.
يعاني  المصريون  الان  معاناة  شديدة  ويجدون  صعوبة  في  ممارسة  حياتهم  اليومية  ويتعرضون  لأنواع  شتي  من ضيق ومشاكل الحياة  ما  كان  لها  أن  تبقي  بعد  الثورة , بينما  ينشغل  النخبويون  في  تتبع  عورات  السلفيين , وينشغل السلفيون في تخويفنا من العلمانية , في  نفس  اللحظة  التي  أعجز  فيها  عن  تفسير ما  يفعله  الإخوان في مصر .
قد  يهترأ  المثقف وقد  يتهالك  وقد  يصبح  مثل  الخرقة  ,  وقد  يفسد  الساسة ,  وقد  لا  يكون  للمذيعة  والمذيع  من  شغل  شاغل  إلا  تعريف  الجمهور الجائع  الذي  يعيش  في  علب  الكبريت   أخر  صيحات  الموضة  الجديدة ,  قد  يحدث  كل  ذلك  و لا  نبالي  إذا  كنا  لا  نعاني ,  وإذا  كان  الوطن  سليما   وفي  كامل  عافيته .
أما  إذا  كان  الوطن  مكلوما  فإننا  لا  نقبل  من  أنفسنا  إلا  أن  نبكيه  وأن  نبكي  عليه  وأن  نبكي  من  أجله  ولا  نقبل  مطلقا  أن  يضحكون  في  ماتمنا  أو  أن  يقهقهون  علي  مسرح  مأسينا .
لا  نقبل  إلا  أن   يكون  النداء  من  أجل  مصر  التي  ما  أن  فتح  أبوابها  الثوار  حتي  هرول  إلي  دروبها  الرعاع   والغوغاء  و اللصوص  وقطاع  الطرق  وأصبح  الأمن  مستحيلا  بعد  أن  إستحالات الأرزاق  وإستعصت  علي  شعبنا  المساكن.
في  هذه  المرحلة  الحرجه  يصبح  الحوار  خارج  الموضوع  خطيئة  كبري   ومحاولة  مشبوهة لا  نقبلها  .
نريد  دولتنا  من  جديد ,  نريد  النظام  في  الشوارع  ,  ونريد  الطرق  المفتوحه  ونريد  التخلص  من  وباء  البلطجة  ومن  البلطجية  , ونريد  سلعا  علي  رفوف  المتاجر  بأسعار  منطقيه .
لمن  نتقدم  بهذا  النداء؟؟
السيد  الدكتور  رئيس  وزراء  مصر  الفاضل ,  لا  نطلب  منك  التخطيط  لمستقبل  مصر  ولا  العمل  لهذا  المستقبل , لا  تحدثنا  عن  مشروع  كبير  ,  نطلب  منك  أمرا  بسيطا  في  غاية  البساطة ,  نطلب  منك  أن  تعيد  الأمن  إلي  الشوارع  .
يا  معالي  رئيس  مصر  نحن  لا  نطلب  منك  أن  تجلس  معنا  في  المطاعم  الشعبية  ولا  يُبهرنا  منك  ذاك  الجلوس  .
ما  يطلبه  الشعب  منك  ليس  سهلا  ,  ولكن  ما  قدمه  الشعب  لك  لم  يكن  قليلا  لقد  حملوك  علي  الأكتاف  يا  سيدي  في  ميدان  التحرير  ومنحوك  رئاسة  وزراء  مصر ( أهم  بلاد  الدنيا  ) بدون  إنتخابات  وبإجماع  وطني  ووضعوك   في  مسودة  التاريخ   فإما  أن  تلبي  نداء  الواجب  وتطهر الدولة  من  المتأمرين  عليها  وعلي  الشعب  ,  وإما  أن  ترحل  .

أنت  الرجل  الذي  إختاره  الشعب  قدرا  أو  مع  سبق  الإصرار  والترصد  ليتقلد  المهمة  الكبري   فلا  ينأي  بك  الحكم  عن مهمتك .
أحمد  خفاجي


        

الثلاثاء، 21 يونيو 2011

حول فاعلية الإسلام

لماذا  لا  يفعل  الإسلام  فعله  الأول  فينا  ؟؟ لماذا  لا  ينقذنا  من  الفرقة  والتخلف  كما  أنقذ  بدو  الصحراء  في  الجزيرة  العربيه  ؟؟؟
لقد  أقام  الإسلام  دولة  من  لا  شئ  فلم  يكن  في  جزيرة  العرب  من   الحضارة  ما  يستحق  الذكر  قبل  الإسلام  , إنها  حقيقة  لا  يجادلنا  فيها إلا  أنجاس  ومرتزقه , لا  نحفل  بهم  ولا  نلقي  لهم  بالا  .
فلماذا  لا  يستطيع  الإسلام   رأب  الصدع  بين  المسلمين  المتحاربين  في  الصومال ؟ لماذا  لا  يعيد  لهم  دولتهم  وأمنهم  وأمانهم ؟؟ولماذا  أصبح  بعض المتعمقين  في  دراسة  الإسلام من  أسباب   البلبله  والشقاق  ؟؟
وقبل  أن  نجيب  علي  السؤال  علينا  أن  نصحح  صيغته  المعتله , إذ  أن  الإسلام  لا يفعل , لأنه  نصوص  وأحكام  لا  تملك  يدا  ولا تقدر  علي  الفعل  إلا  من  خلال  الفاعلين  الحقيقيين  ,  وهم  كل  من  يؤمن  بالإسلام  دينا  .
السؤال  الصحيح  إذن  ,  هو  لماذا  لم  يتمكن  المسلمون  من  إنقاذ  أنفسهم  من  التخلف  والضعف  كما  فعل  المسلمون  الأوائل؟؟
إنه  سؤال  شائع  وشهير  أجاب  عنه  معظم  المسلمين  كلُ ُ  علي  طريقته ,  منهم  من  يقول  بأن  تهاون المسلمين  في أداء  العبادات  هو  سبب  التخلف  لأن  الله  سبحانه  وتعالي  لا  يرضي  عن  العصاه  ولا  يكتب  لهم  التوفيق  ,  ومنهم  من  يقول  بأن  تبرج  النساء  وسفورهن  قد  أدي  إلي  كل  الكوارث  ومنهم  من  يري  في  الفنون  غير  الملتزمه  أصل  الداء  وسبب  البلاء.
ومن  المسلمين  من  يقول  بأن  سقوط  الخلافه  الإسلاميه  سبب  رئيسي  لضعف  المسلمين  وإنحطاطهم  .
الإجابات  علي  هذا  السؤال  كثيرة  ومتعدده , وقد تكون متضاربة  أحيانا ,  ولا  أجد  فائدة  في  المزيد  من  الإجابات , فقد  يكون  الرجوع  إلي  أصل  كل  الإجابات   أكثر  فائدة.
لا  يستطيع  المسلمون  تخليص  أنفسهم  من  الضعف  والتخلف  إلا  بتطبيق  الإسلام  كما  هو  وليس  كما  يحلو  لهم  أن  يطبقوه , وإذا  لم  يفعل  المسلمون  ذلك  فإن  الإسلام  برئ  من  تخلفهم  ومن  ضعفهم.
تطبيق  الإسلام  ليس  صعبا , بيد  أن  معرفة  الإسلام  الحقيقي  الواجب  التطبيق  مسألة  تحتاج  إلي  حكمة  ورويه  وتحتاج  إلي  دقة  في  الفهم  ,  وتحتاج  إلي  الإذعان  والطاعه  لله  ورسوله.
يحجبنا  عن  فهم  الإسلام  فهما  صحيحا عاملان
العامل  الأول : هوي  النفس
إننا  نحاول  تبرير  ما  نحب  بأنه واجب  أو  جائز  وقد  يكون  محرما  أو  مكروها ,  نكذب  علي  أنفسنا  , ونصدق  الأكذوبه  , وتميل  النفس  البشريه إلي  ما  هو  قائم  ومعتاد  وتخشي  ما  هو  جديد عليها  ولو  كان  مجربا   و لو  كان  فرضا  بنص  قطعي  الدلاله , وقد  يكون  الهوي  تفريطا  أو  تشددا  ,  وقد  يكون  تبريرا  لواقع  معيشي  نريد  أن  نمنحه  الشرعيه  حتي  لا  نخجل  من  أنفسنا  بينما  نفعله  كل  يوم 
الخطوة  الأولي  في  محاربة  هوي  النفس  هو  ألا  نزور  لها  الحقائق  وألا  نصور  لها  الحرام  حلالا  والحلال  حراما  ,  علينا  ألا  نبرر  المعصيه  علي  أنها  ضرورة  , علينا  أن  نعترف  أمام  أنفسنا  أنه  خطيئة  نرتكبها   وأن  نسعي  من  لحظة  الإعتراف  للعمل  نحو  التغيير.
العامل  الثاني
كتابات  وتنظير  علماء  المسلمين  لقرون  طويله  تمسكنا  بها  وحال  هذا  التمسك  دون  أن  نفهم  القران  الكريم  كما  فهمه  الصحابه  والرعيل  الأول  مباشرة  فأصبح  لدينا  فقها  واسعا  يأخذنا  إلي  قضايا  ثانويه  تحجب  الرؤية  عنا  وتجعلنا  نغوص  في  مسائل  لا  حاجة  لنا  بها ,
المسلمون  يقرأون  كتبا  دينية  إسلامية  أكثر  مما  يقرأون  القران  الكريم   ومن  الأولي  بهم  أن  ينصب  جهدهم  علي  القران  وعلومه   حتي  يفهمو  طبيعة  هذا  الدين  العظيم   وفلسفته.
المدخل  الأول  لفهم  الإسلام  فهما  صحيحا  هو  أن  ندرك  أننا  نؤمن  بالله  سبحانه  وتعالي  وأنه  يقرر  لنا  ونحن  لا  نقرر  له  ولا  يحق  لأي  منا  أن  يتحدث  نيابة  عنه  أو  أن  يتحدث  بإسمه  .
إنه  سبحانه  وتعالي  يفسر  لنا  ما  يريد  أن  يفسر  لنا  وما  لم  يفسره  لنا  الله  سبحانه  وتعالي  من  أحداث  كونيه  فإنه  يتركها  لنا  لنفهم  أسبابها  المادية  البحته ,  ولكننا  أحيانا  وتحت  تأثير  هوي  النفس  وفي  غياب  المفهوم  الإسلامي  الواضح  والمعمول  به   ومتأثرين  بكتابات  فقهيه  أو   محدثين  فيها  نقرر  أن  الله  سبحانه  وتعالي  قد  فعل  كذا  من  أجل  كذا
الإسلام  يمنعنا  من  الإبتداع  فيه   ويطلب  منا  أن  نبدع  في  سائر  أمور  الحياه  ,  وعلي  العكس  من  ذلك  فقد   أسهبنا  في  الإبتداع   في  الإسلام  وتداخلت  لدينا  المفاهيم   وأصبحنا   نفهم  مصطلح  الأمه  بأنه  القبيله   كما  فعل  الصوماليون  فوقعو  في  حرب  أهلية  بغيضه   ,  أو  نفهم  مصطلح  الأمه  علي  أنه  الجماعة  أو  الحزب   فيدفعنا  ذلك  إلي  معارك  جانبيه  مع  أبناء  الأمه  دفاعا  عن  كيانات  حزبيه  صغيره  وزائله , بينما  نحن  نحطم  كيان  الأمة  الكبري  .
حتي  يؤدي  الإسلام  دوره  من  خلالنا , علينا  أن  نعود   إلي  عقيدته  البسيطه  الواضحه   دون  أن  ندخل  عليها أفكارنا  البشريه  وإذا  كان  لدينا  أفكار   جديده  علينا  أن  نقدمها  للعالم  بأسمائنا علي أنها فكر بشري حتي  لا  تلتصق  بالإسلام  وتخفي  رونقه   وفاعليته .
أحمد  خفاجي  
ahkhafagy@yahoo.com  
    

الثلاثاء، 10 مايو 2011

ماهي الدوله وما هو الأمن ؟؟؟

النقاش  المحتدم  عن  الدولة  المدنيه  والدوله  الدينيه  يتجاهل  البحث  في  الشق  الأول والأهم من  المصطلح  (الدوله )  بينما  يغرق  في  جدله  عن  صفة  الدوله , ما  إذا  كانت  دينية  أو  مدنيه .
ننبه  إلي  أن  البحث  في  صفة  الدوله  بلا  فائدة  وبلا معني  إذا  لم  تكن  لدينا  دولة   بمعناها  الحقيقي  والعملي ,( ما  جدوي  الإختلاف  حول  لون  البيت الذي  لم  نضع  أساسه  بعد ) .
لا  وقت  عندي  لدراسة  مصطلح  الدوله  وتعريفها   ولست  بصدد   البدء  في  كتابة  أكاديميه    عن  الدوله  ,  إنه  علم  أخر  لم  أنل  منه حظا    وليس  لي  حاجة  إليه  الان ,إنني أعتمد  علي  إستخدام  المنطق  البسيط  في  مناقشة  الأمور  وفي  البحث  عن  ماهية  الدوله .
 إننا  في  حاجة  إلي  دولة  حقيقيه  أكثر  من  حاجتنا  إلي  مدنيتها  أو  دينيتها , أتوجه  بهذا  الحديث  إلي  دعاة  الدولة  المدنيه  كما  أوجهه  إلي  دعاة  الدولة  الدينيه  ومرادفاتها.
 إن  مصر  هي  المخترع  الأول  للدوله   وهي  صاحبة  براءة  الإختراع , 
حتي  نتمكن  من  توظيف  الدولة  توظيفا  صحيحا  لتحقيق  الرفاهيه  والحياة  الكريمه لنا  جميعا علينا  أن  نحدد  لها  مهمتها  تحديدا  واضحا  وأن  نمنحها  الصلاحيات  والإمكانيات  اللازمه  لتنفيذ  هذه  المهمه  , هذه  المهمة فقط.
إذن  ما  هي  المهام  التي  نكلف  بها  الدوله ؟؟؟
المهمة  الأولي  هي توفير  الأمن .
توفير  الأمن  لا  يعني  فقط  تنفيذ   االقانون ,  إنه  يعني  أولا  توفير  الحمايه  عند  طلبها  وعند  الحاجة  إليها , عندما  تكون  نائما  في  بيتك  وتستيقظ  بعد  منتصف  الليل  لتدرك  أن  لصا قد  تسلل  إلي  غرفة  الصالون   وتتصل  بالشرطة  من  غرفة  نومك  طالبا  النجده  فإن  علي  الدولة  أن  ترسل  الشرطه  إلي  بيتك   في  غضون  دقائق ,  وعندما تشتري  عقارا  أو  أرضا  فإن  الدوله  تضمن  لك  سلامة  هذا  العقار  ولا  تسمح  لأي  شخص  أخر  من  وضع  يده  عليه.
توفير  الأمن  يعني  أن  تكون  الطرق  مفتوحة  وامنه  وأن  تكون  الشوارع  هادئه   والمنازل  محرمة  إلا  علي  أهلها  ومن  يأذنون  لهم  .
توفير  الأمن  يعني  أن  تخرج  زوجتك  أو  إبنتك  إلي  الشارع  متي  شاءت  دون  أن  تكون  هناك  خطورة  فادحة  علي  سلامتها  ودون  أن  تتعرض  لسخافة  أو  مضايقه.
توفير  الأمن للمواطنيين  هو  المهمة  الأساسيه  للدوله  وهو  ما  يعطي  للدوله  مبررات   البقاء  ويمنحها  صك  الشرعية  الأول  , عندما  تتخلي  الدوله  عن  توفير  الأمن  للمواطنيين  فإنها  تدق  المسامير  الأولي  في  نعشها  إذ  تتكون  عند  ذلك  رغبة  شعبيه  في  التخلص  منها.
كل  حكومة  وكل  دولة  تملك  أدوات   تحقيق  الأمن والأمان  لأنها  تسعي  لإمتلاك  هذه  الأدوات  بمجرد  وصولها  إلي  السلطه  وهي  لا  تبخل  علي  مؤسستها  الأمنيه  بالمال  والتسهيلات .
توفير  الأمن  يختلف  عن  توفير  المساكن  أو  تدعيم  السلع  الغذائيه  ,  إن  توفير  الأمن  يعتمد  علي  توفر  العنصر  البشري  للحراسه  والنجده , وفي  أي  مجتمع  من  المجتمعات  البشريه  يوجد  ما  يكفي  من  البشر  لتأمين  البشر  إنها  بديهية   يجب  التسليم  بها.
إذا  كان  هناك  مبرر  واحد  لطاعة  الحكومه  والإنصات  لطلبات  الدوله  فإن  هذا  المبرر  هو  أنها   توفر  الأمن  للمواطنيين.
 أمن  المواطن  هو  الحد  الأدني  لأمن  المجتمع  , لأن  تأمين  الأرواح  ياتي  قبل  تأمين  الممتلكات  ويأتي  قبل  كل  تأمين  أخر.
اللهم إحمي مصر وأهلها من كل شر .

أحمد  خفاجي
    

الثلاثاء، 3 مايو 2011

بالعمل تبدأ النهضه


إذا  كنا  جادين  في  سعينا نحو  نهضة  حقيقية  في  مصر  فلا  سبيل  لنا  إلا  العمل  والمزيد  من  العمل , حيث  يجب  علينا   التركيز  في  مجالات  ثلاثه منها  العمل  وتعتمد  علي  العمل , الإنجاز  في  هذه  المجالات  مرادف  للتقدم  ومحقق  له  ,  هذه  المجالات  هي  العمل   والعلم  والبحث  العلمي   , ولن  ننجح  في  العلم  والبحث  العلمي  إلا  إذا  نجحنا  في  العمل.
 أما  البحث  العلمي  فإنه  يفتح  أفاقا  جديده  للإنتاج  ويقدم  حلولا  للمشاكل  المستعصيه  بما  يقدمه  من  إبداع  وإبتكار , وبالرغم  من  كثرة  الحديث  عن  أهمية  تطويره  وإرتباطه  في  أذهان  معظم  المصريين   بالتقدم  فإنني  أراه  مرحلة  متقدمة  جدا  لا  نستطيع  الإستفاده  الحقيقيه  منه  إلا  إذا  تمت  الإستفاده  من  عنصري  النهضه  الأخرين  , العمل  والعلم.
كيف  يمكن  أن  يستفيد  العاطلون  من  بحث  علمي ,  إذا  كنا  لا  نزرع  فلا حاجة  لنا  في  كل  أبحاث  العلوم  الزراعيه  وإذا  كنا  نعمل  بدون توظيف  للعلم  أي  بدون  الإستفاده  بما  هو  متاح  لنا من  علوم  فما  هي  ضرورة  البحث  العلمي  وما  هي  فائدة  الحصول  علي  علوم  جديده   لن  نكون  مؤهلين  لفهمها  أو  إستيعابها.
لا  أقلل  من  حاجتنا  الماسه  للبحث  العلمي  ولكنني  أنبه  إلي  أنه  ليس  المفتاح  الأول لأبواب  النهضة  والتقدم  كما  أن  الإنجاز  فيه   قد  يتطلب  منا  سنوات  حتي  نحصد  ثمارا  حقيقية  منه  لذا  يجب  البدء  في  دعمه  حالا  وفي  نفس  الوقت  لا  يجب  أن  نعول  عليه  تعويلا  كاملا   وعلينا  ان  نعطي  مؤسساتنا  العلميه  فسحة  من  الوقت  حتي  نري  نتائج  أعمالها  العظيمه  .
الإهتمام  بالعلوم  الأساسيه  وبحوثها   مدخلنا  للرياده   وإمتلاك  قدرات  تقنيه  تعطينا  ميزة  تنافسيه   لا  يملكها  الغير  و لتحقيق ذلك نحتاج  إلي  إيمان  حقيقي  بأهمية  العلم  في  حياتنا  وإيمان  بجدوي  الإستثمار  فيه ,  ولكننا  لن  نستفيد  منها  إذا  لم  يكن  لدينا  مؤسسات  إنتاجيه  حقيقيه  وإذا  لم  تكن  لدينا  قاعدة  صناعيه  وزراعيه  منتجه   ولدي  هذه المؤسسات  رغبة  في  التوسع   الكمي  والكيفي .
لم  تكن  إكتشافات وكالة أبحاث  الفضاء  الأمريكيه  ( ناسا)  العلميه  في  العلوم  لتجد  طريقها  إلي  حياة  البشر  علي  الأرض  لولا  وجود  شركات  صناعيه  أمريكيه  راسخه  تلقفت  هذه  الإنجازات  وحولتها  إلي  منتجات   حققت  لهم  الرياده  و السبق  والأرباح .
تكوين  مؤسسات  الإنتاج  العملاقه  لا  يحتاج  في  البدايه  إلي  بحث  علمي  ولا يلزم  أن  يكون  من  يقومون  بتكوينها  من  الباحثين  العباقره   ولكن  لابد  من  أن  تكوين  لديهم  خاصية  الجلد  والمثابره  علي  العمل  وبعض  المهارات  الإداريه  والتي  هي  في  معظمها  من  حسن التصرف  وسلامة  البديهه .
الخلاصة  أننا  لن  نتمكن  من  الإستفاده  من  تقدمنا  العلمي  عندما  يأتي  إلا  إذا  كنا  قد  عملنا  عملا  شاقا  وجادا  وبنينا  مؤسسات  إنتاج  صناعي  وزراعي  وتسويقي  فاعله  .
إقتحام  مجالات  الإنتاج  المختلفه  يطرح  أسئلة  علميه  تحتاج  إلي  إجابة  شافيه  ,  هذه  الأسئله  تكون  أجندة  البحث  العلمي   وترسم  مشروعه  البحثي  , بدونها  يصبح  البحث  في  العلوم  التطبيقيه  عبثا  بلا  جدوي   وهو  ما  يجعلنا  نسمع  العباره  التي  ترددت  كثيرا  في  العقود  الماضيه  , إن  أبحاثا  كثيره  علي  الرفوف  لا  يستفيد  منها  أحد  , وقد  أغفلنا أنها  أبحاث  غير  مفيده  ولا  تلزم  أحدا .
 العلم .  
أقصد  بالعلم  كل  ما  هو  متاح  من  المعلومات  والمهارات  في  كل  مجالات  الحياه  من  زراعة  وصناعة  وطب  و حرف  مختلفه.
العلم  هو  الفرق  الكبير  بين  حياة  الإنسان  المعاصر  وحياة  الإنسان  البدائي ,  إنه  البون  الشاسع  بين  المجاعه  وبين  الإنتاج  الغزير  للطعام.
العلم  هو  كل  ما  يعطينا  قدرة  وكفاءة  في  الإنتاج  ومقدرة  علي  علاج  الأمراض   وحماية  البيئه   وتلبية  الحاجات  المعيشيه .
لقد  جعلت  الدول  المتقدمه  من  كل  مجال  من  مجالات  الحياه العمليه  علما  له  قواعده   وأصوله ,  لقد  أصبحت  السباكة  والنجارة  والحدادة   والطهي  علما  يتعلمه  أصحاب  المهنه  ويكتبون  فيه  ويبدعون  مثله  مثل  علوم  الطب  والهندسه ,  لقد  إحترمو  العمل  فتعلمو  له  وإحترمو  العلم  فعملو  به  وطبقوه , إنها  العلاقة  الصحيه  التي  نسعي  لإيجادها   بين  العلم  والعمل . 
 لا  قيمة  للعلم  ولا  قيمة  للبحث  العلمي  في  المجتمعات  التي  لا  تعمل  , ومن  المؤكد أنك  توافقني  علي  ذلك  ومن  المؤكد  أيضا  أنك  تتفق  معي  علي  أهمية  العمل  وعلي  أهمية  الدعوه  إليه .
ولكن  الأمر  ليس  بهذه  البساطه , عندما  لا  يجد  معظم  الناس  فرصة  للعمل  تصبح  الدعوة  إلي  العمل  عبثية   بل  إنها  تصبح  مؤلمة  وموجعه  للعاطلين  رغما  عن  أنفسهم.
إذا  كانت  كل  وسائل  النقل  في  مصر  مستوردة  من  الخارج  ,  وإذا  كانت  معظم  المشروبات  الغازيه  مستوردة  أو  نستورد  مكونها  الرئيسي  , وإذا  كانت  الشركات  الأجنبيه  تستحوذ  علي  التنقيب  علي  النفط  وعلي  إستخراجه  من  أرضنا  وبحرنا  وإذا  كانت  الملابس  ولعب  الأطفال   ودباديب  العشاق   مستورده   مثلها  مثل  زيوت  الطعام   وزيوت  الشعر , إذن  ماذا  تبقي  لنا  من  مجالات  العمل   لنعمل  فيها , لا  عجب  بعد  ذلك  أن  تتفشي  البطالة  في  بلادنا  ولا  عجب  أن  تعيش  شعوبنا  فقرا  مدقعا  وأزمة  مستمره.
إستيراد  السلع المصنعه  والإستهلاكيه   من  الخارج  يعني  تصدير  الوظائف  إلي  الخارج  ويعني  تفشي  البطاله  ويعني  إستحالة  علاج  الأزمه  الإقتصاديه  , نحن  في  حاجة  ماسه  لترشيد  الإستيراد   ولدفع  الحكومه  لإتخاذ  إجراءات  في  هذا  الإتجاه   دفاعا  عن  وظائف   للمصريين  ولتذهب  كل  إتفاقيات  التجاره  الحره  إلي  الجحيم  إنها  لا  تعنينا  في  شيئ ..
تكدس  المصريين  في  الوادي  والدلتا  يزيد  الطين  بلة  , إنه  يؤدي  إلي  إرتفاع  أسعار  العقارات  والأراضي  ويجعل  إقامة  المشاريع  الإنتاجيه  باهظ  التكلفه  ويجعل  إنتاج  فرص  العمل  الجديده  محدود للغايه ,  ولن  يتمكن  المصريون  من  العمل  الجاد  إلا  إذا  تحررو  من  ضيق  الوادي  وخرجو  إلي  مصر  الواسعه .
كلما  دخل  المزيد  من  المصريين  إلي  مجالات  الإنتاج  الحقيقيه  كلما  وفرو  وظائف  جديده  للعاطلين  وكلما  زاد  إنتاجهم  كلما  ساعدو  المزيد  من  مواطنيهم  علي  الإلتحاق  بركب  الإنتاج  وفتحو  أمامهم  مزيدا  من  الفرص  التوظيفيه  لذا  يجب  علينا  دعم  كل  المنتجيين  الحقيقيين  وخاصة  في  المجالات  الأساسيه  مثل  الزراعه  والصناعه.
الخطوة  الأولي  في  الطريق  إلي  النهضه  هي  العمل  والعمل  الذي  أعنيه  هو  العمل  الجاد   لساعات  طويله  حتي  نستطيع  اللحاق  بركب  العالم  المتقدم.
إذا  كانت  وسائلنا  التقنيه  محدوده  وإذا  كنا  في  حاجة  للخروج  من  الوادي  وفي  حاجة  لتعويض  النقص  الهائل  في  المنتجات  التي  لا  ننتجها  ولم  ننتجها  من  قبل   وإذا كنا  في  حاجة  إلي  تكبير  مشاريعنا  الصغيره  لتستوعب  المزيد  من  العماله  الوطنيه   المعطله  وحتي  تصل  إلي  حجم  الإنتاج  الكبير  لتقليل  التكلفه , وإذا  كانت  مصادرنا  النقديه  محدوده  فإن  نهضتنا   لن  تتحقق  بالعمل  الخفيف , ولن  تتحقق  بالعمل  أحيانا  والنوم  والكسل  في  معظم  الأحيان  ,نهضتنا تتحقق  فقط  بالكثير  من  العمل أو  بالعمل  الكثير  أيهما  تفضل ..
العمل  الجاد   لساعات  طويله  هو  المخرج  الوحيد   لأزمتنا  القوميه  ولأزماتنا  الشخصيه  ,  لا  يوجد  حل  أخر  ,  لن  يقتلنا  العمل .
الطريق  الوحيد  إلي  الرخاء  هو  العمل ,  وهو  نفس  الطريق  الذي  يمكننا  من  الإستفاده  من  العلم  ويمكننا  في  نفس  الوقت  من  خلق  الفرصه  المناسبه  للتقدم العلمي  وتوفير  التمويل  اللازم  له .
إن  أسوأ  ما  يمكن  أن  يحدث  لأمة  من  الأمم  أن  يصيبها  الفقر  والنعومة  في  ان  واحد , لقد  أصابنا  الفقر  وتغلغلت  فينا  نعومة  في  غير  موضعها ,  وأصبحت  خشونة  العمل منبوذة  عندنا  وتمني  شباب  في  مقتبل  العمر  وظائف  العجزه ,إذا  لم  نعمل  بأيدينا لن  نعيش  بكرامة  , إذا  لم  نجتهد  فإننا  لن  نتقدم  .
من  حق  الأمم  المتقدمه  أن  تأخذ  قسطها  من  الراحة  والإجازات  أما  الأمم  المتخلفه  والتي  لديها  رغبة  حقيقية  في  التقدم  فإنها  تدرك  أنه  لا  وقت  لديها  إلا  للعمل  حتي  تنهض  وتصبح  في  عداد  الدول  المتقدمه  .
أحمد  خفاجي

السبت، 12 مارس 2011

لطالما نكل القذافي بالمصريين بالطرد من ليبيا ووصل الحد إلي تحميلهم في عربات نقل قلابه وتفريغهم مثل التراب علي الحدود المصريه , إدعمو الثوره الليبيه عن طريق خلق رأي عام مصري يطلب من الجيش المصري دعم ثوار ليبيا لا تتأخرو المعركه الان , إنه يذبح إخواننا الان


متطلبات السياسه الداخليه للدوله تحدد أسس التحرك السياسي الخارجي , وأهم متطلبات المرحله القادمه في مصر هي التنميه والتشغيل و ستكون ليبيا الحره مساندا قويا لمصر في هذا المجال , أدعو أن يتدخل جيش مصر لدعم الثوره الليبيه من أجل مصر ومن أجل ليبيا وشعبها العظيم..أنقذو شعبنا من جرائم السفاح


إذا كانت ليبيا ذات أهمية إستراتيجيه لأوروبا التي يفصلها عنها البحر الأبيض فما بالك بأهميتها لمصر ولا يفصلها عنها فاصل , الثورة الليبيه فرصة لا تعوض لتحقيق التهضه العربيه والتعاون العربي في شمال إفريقيا ولحل الكثير من مشاكلنا الإقتصاديه , أتمني أن يتدخل الجيش المصري لدعم الثوره الليبيه


الخميس، 24 فبراير 2011

القذافي ليس مجنونا إنه سفاح

بعد  خطاب  القذافي  يوم  الإثنين  22  فبراير  تأكد  الجميع  أن  القذافي  رجل  مجنون , وتأكدت  أنه  مجرم  محترف  وأنه  ليس  به  من  الجنون  إلا  ما  قد  يبدو  جنونا للطيبين  وحسني  النيه ,  القذافي  ليس  مجنونا  ,  إنه  يفكر  بطريقة  إجراميه  لا تضبطها   ضوابط  إنسانيه  ومن  هنا   يتصور  البعض  أنه  مجنون.
لقد  سوق  نفسه  خلال  40  عاما  علي  أنه  مفكر  وفيلسوف وظن  البعض  أن  القذافي  قد  صدق  أكذوبته  , والحقيقه  أنه  لم  يصدق  نفسه  إنه  يعلم  يقينا  أن  ما  كتبه  في  الكتاب  الأخضر  ليس  إلا  كلاما  فارغا  لا  يمكن  أن  يقنع  به  أحدا  ,  إنه  مثل  عادل  إمام  في  فيلم  مرجان  أحمد  مرجان  عندما  إشتري  شعرا  ونسبه  إلي  نفسه  وطبعه  ديوانا  إستحق  عليه  جائزة  في  الإبداع.
لم  يصدق القذافي  ما  كتب  ولم  يتصور  أن  أحدا  سوف  يقتنع  بهذا  الهراء  لذا  تسلح  بالأجهزة  الأمنية  الفتاكه  واستعمل  التنكيل طريقة  للحكم  وقتل  كل  من  وقف  في  طريقه .
لو  كان  القذافي  مجنونا  لما  قاوم  ثورة  الشعب  الليبي  و كان  من  الممكن  أن  يعتبرها  تحقيقا  لنظريته  التي  تدعي  عودة  السلطه  للشعب  ,  لكن  الأمر  مختلف  عند  القذافي  ,  إنه مجرم  في  كامل  قواه  العقليه , إنه  يُدرك  أنه  سرق  الشعب  الليبي  وأن  الشعب  يكرهه ,  ويدرك  أنه  لا  فرصة  له  في  الحوار  مع  الثوره  وأنه  لا  حياة  له  ولا  إستمرار  لأولاده  في  نهب  ثروات  ليبيا  إلا  بإستعمال  طريقته  القديمه  , القتل  والترويع.
المجانيين  لا  يستطيعون  التحكم  في  الشعوب  كما  تحكم  القذافي ,  ولا  يجمعون  المليارات  لأولادهم  .
لقد  كان  سيف  الإسلام  القذافي  مؤامرته  الكبري للسيطرة  علي  ليبيا  بعد  أن  يموت  القذافي  لأنه  ليس  له  مع  الموت  حيلة , لذا  سوق  سيف  الإسلام  علي  أنه  معارض  يريد  الإصلاح  حتي  جاءت  الثوره  الليبيه  لتكشف  لنا  بجلاء  عن  حقيقة  القذافي  ولتكشف  لنا  حقيقة  إبنه  الذي  لا  يختلف  عنه  في  أي  شيئ.
نجح  القذافي  في  التعامل  مع  الغرب  والشرق  ولكنه  فشل  عندما  نسي  أن  أبناء  ليبيا أبطال  من  سلالة  عمر  المختار  رضي  الله  عنه  وأسكنه  فسيح  جناته .
لم  أتمكن  من  فهم  دواعي  القذافي  للتخلي  عن  أطروحة  الإنتماء  العربي  والتوجه  إلي  أفريقيا  عندما أدار  ظهره  للعرب  إلا  الان ,  لقد  فهم  القذافي  أن  شعرة  معاويه  التي  كانت  بينه  وبين  شعبه  قد  قطعت  وأنه  في  حاجة  إلي  مورد  بشري  أخر  لتزويد  الته  القمعيه  بالرجال  وقد  وجد  في  افريقيا  ضالته  حيث  ينتشر  الفقر   وتتراكم  فيها  نفايات  الحروب  الأهليه  والصراعات علي  السلطه ,  وحيث  يمكنه  إستئجار المرتزقه  لساعة  مثل  التي  يواجهها  اليوم.
لم  يكن  للقذافي  رغبة  في  توحيد  أفريقيا ,  بل  إنه  أدرك  مبكرا  أنه  في  حاجة  إلي  مرتزقة بلا  قلوب وبلا  إنتماء  عربي  يمنعها  من  قتل  عرب  ليبيا  الشرفاء ,  وحتي  يُغطي  علي  غايته  الدنيئه  نظر  للوحدة  الأفريقيه  وكتب  عنها.
القذافي  ليس  لصا  وحسب  بل  إنه  لص  جشع ,  إنه  لا  يكتفي  بسرقة  أموال  النفط  , وإحتكار  السلطه  فقط , بل  إنه  يريد  كل  الأشياء  بما  فيها  الوجاهة  والمجد ,  إنه  مثل  الجواسيس  الذين  يظهرون  التشدد  حتي  يبدو  أحدهم  وكأنه  وطني  متطرف ,  وهذا  هو  ما  فعله  القذافي  في  كل  مرة  خرج  علينا  بأفكاره  المتطرفه  ومقولاته  المثيره  للجدل ,أظهر القذافي  تأييده المتطرف  لحقوق  الشعب  الفلسطيني   وهو  لم  يقدم  للقضيه  الفلسطينيه  إلا  أبو  نضال (صبري  البنا ) الذي  إقتصرته  كل  مهامه  النضاليه  علي  قتل   قادة  النضال  الفلسطيني  ولم  يُسجل  أنه  إستهدف  هدفا  صهيونيا  واحدا .
كان  القذافي  يمول  كل  المنظمات  المعاديه  للدول  الرأسماليه  عندما  كان  معتمدا  علي  الدعم  السوفيتي  ,  وعندما  ذهب  الإتحاد  السوفيتي  وأصبحت  معادة  الأصوليه  الإسلاميه  صك  الغفران  الجديد  للدخول  إلي  نادي الخاضعين  للدول  الرأسماليه إلتحق  القذافي  بالمسيره  الأمريكيه وأصبح  رجل  أوروبا  في  شمال  أفريقيا  يدافع  عنها  ويحمي  حدودها  حتي  من  الفقراء  والمساكين  الراغبين  في  الهجرة  إليها  من أجل  لقمة  العيش.
لم  يكن  القذافي  عروبيا  في  يوم  من  الأيام  ولكنه  إرتدي  عباءة  العروبه  في  بداية  عهده  ليمنح  نفسه  شرعية  البقاء  وليخدع  الطيبين  والمتحمسين للعروبه ولأن  المقادير  كانت  عربيه  في  ستينيات   القرن  الماضي .
قام  القذافي  بأدوار  العماله  المختلفه  للغرب  وكان  أبرزها  تمويل حركة  الإنفصال  في  حنوب  السودان  وذهب  مع  مبارك إلي الخرطوم   في  أخر  أيام مبارك  ليبارك  الإنفصال  قبل  الإستفتاء  عليه.
غالبا  ما  يوصف  العملاء  بالكلاب ولكن  القذافي  من  فصيلة  أخري  غير  فصيلة  الكلاب  التي  لا  يرقي  إليها  أمثاله  من  اللصوص  والسفاحين ,  الكلاب  لا  تعض  أصحابها , أما  القذافي  فإنه  يعض  أسياده  ليذكرهم  أنه  عميل  من نوع  أخر , وهو  مطمئن  دائما  أنه  عندما  يعض  أسياده  فإنه  قادر  علي  إسترضائهم  إذا غضبو  عليه  غضبا  لا تُحمد  عواقبه  لأنه  لا  يعدم  الحيله ولا  تعوزه  الأموال  ,  لقد  فهم  القذافي  العالم  الغربي  فهما  جيدا ,  وأدرك  بطبيعته  الإجراميه  أنه  من  الممكن  أن  يشتري  ذمم  الساسه  في  الغرب بالإغداق  عليهم  من  أموال  الشعب  الليبي  وفتح  البلاد  لشركاتهم  لتنهل  منها  ما  شاء  لها  أن  تنهل.
القذافي  يعض  الغرب بتفجير  طائرة  بان  أمريكا  فوق  لوكربي  ولكنه   يجد  طريقة  للتصالح  معهم  بعد  ذلك ,  إنه  عميل  يذكر  أسياده  دائما  بقدرته  علي  التمرد  وإحداث  المشاكل  ويغطي  علي  ذلك  بفلسفات  فارغه  وبإشاعة  أنه  مفكر  عبقري ,  وبهذه  الطريقه  يحصن  نفسه  منهم حتي  لا  يطالبوه   أو  يضطروه  لإتاحة  الحريات  في  بلاده أو  ترويج  الديمقراطيه  في  ليبيا  , إنه  مقامر  يبقي  كل  الأوراق  في  يده , القذافي  ليس  مجنونا  إنه  مجرم  محترف  وقاتل  لا  يعرف  الرحمه  وسفاح  لا  يزعجه  إزهاق  الأرواح  ,  إنه  كابوس  علي  وشك  الرحيل  إلي  الأبد
أحمد  خفاجي
ahkhafagy@yahoo.com   

الخميس، 10 فبراير 2011

وفاة الفريق سعد الدين الشاذلي رحمة الله

 توفي إلي رحمة الله تعالي بطل من أبطال حرب أكتوبر المجيدة وعلم من أعلام العسكرية المصرية توفي سيادة الفريق سعدالدين الشاذلي أحد أهم صناع نصر أكتوبر , توفي مؤسس الصاعقة المصرية , الرجل الذي إنتصر حتي في سنوات النكسة وحقق معجزات في ميادين القتال 
رحم الله الفريق سعد الدين الشاذلي وأسكنه فسيح جناته وتقبلة من الشهداء
للفقيد الرحمة ولأهلة ولكل المصريين والعرب الصبر والسلوان 

أحمد  خفاجي
ahkhafagy@yahoo.com 

الأربعاء، 2 فبراير 2011

الإستمرار السخيف في الحكم


لا  أريد  أن  أتجرأ  علي  الرئيس  مبارك  بعد  أن  أتت  عليه  ثورة  الشعب  المصري , لا  أريد  أن  أهاجمه وهو في هذه الظروف الصعبة , لا  أريد  أن  أتعرض  له  فقد  تعرضت  له  مصر  من  شرقها  إلي غربها  ومن  شمالها  إلي  جنوبها  ,  ولكنني  لا  أستطيع  أن  أتجنبه  مادام  متمسكا  بالمقعد  الذي  سحبته  الثورة  من  تحته ,  فتجمد  علي  وضع  الجالس  علي  المقعد  ولم  يبرحه , فإذا  به  يخرج  علينا  اليوم   الأثنين  الأول  من  فبراير 2011  رافضا  أن  يتنحي ,  ورافضا  أن  يستجيب  لمطالب  المصريين  له   بالرحيل.
ما  يثير  دهشتي  كيف  يريد  الرجل  أن  يبقي  في  رئاسة  الجمهوريه   حتي  تنتهي  ولايته  بعد  أن  قال  له  المصريون  في  الداخل  والخارج إرحل.

لو  كان  لي  أن  أجلس  معه  اليوم  في  غرفة  واحده  لنصحته  بالرحيل  السريع  إحتراما  لنفسه   ناهيك  عن  حماية  مصر  التي  منحته  وأغدقت  عليه  وعلي  أسرته  الكثير  والكثير, إرحل يا سيادة الرئيس من أجل وقاية مصر من شر الفتن والمؤمرات , وإحتراما لتاريخك العسكري , ,إترك إدارة البلاد لإدارة جديدة تستطيع ضبط الأمن وإعادة الأمور إلي نصابها
أنا  أدرك  أن  الرحيل  سيكون  صعب  عليه   بعد  أن  تعود  أن  يحكم  مصر  حكما  مطلقا , ولكن  بقاءه  سيكون  قاسيا  عليه  وعلينا  في  ان  واحد.
من  فضلك  إرحل  لقد  كفانا  منك  ما  كان
أحمد  خفاجي
ahkhafagy@yahoo.com

الخميس، 27 يناير 2011

اليوم تطاردك خطيئتك

من  أي  صفحة  سوداء  نبدأ  بتذكيرك  أيها  الديكتاتور ,  من  صفحات  التزوير  المتتابعه  علي  طول عهدك  المظلم , أم  من  صفحات  قوانين  الطوارئ  المتواصله
من  صفحات  النهب  والسرقه  وتوزيع  خيرات  مصر  وأرضها  علي  الفاسدين  المفسدين أم  من  صفحات  تدمير  شركات  مصر  ومصانعها  وتوزيعها  بالمجان  علي  اللصوص  والعملاء  تارة  وعلي  الأجانب  تارة  أخري
من  أي  صفحة  نبدأ   من  صفحة  الغاز  الطبيعي  أم  من  صفحة  الغلاء  والأدويه  المسرطنه  التي  أستوردها  زبانيتك , أم  من  صفحة  الفشل  الكلوي  و فيروسات  الكبد  المزمنه
من  صفحات  السياسه  الداخليه  الفاشله , من  صفحة  تدمير  التعليم  والخدمات  الصحيه  أم  من  صفحات  مسلسل  التوريث  العفن.
اليوم  لا  يطاردك  الشعب , بل  تطاردك  الأخطاء  والخطايا , تطاردك ,  ويطاردك  التاريخ  الذي  إشمئز  من مسلسل التوريث البغيض .
تحية  لكل  أحرار  مصر  وشرفائها
إرحل .
العار  لك  المجد  لمصر 
أحمد  خفاجي
ahkhafagy@yahoo.com   

الأربعاء، 26 يناير 2011

مصريون هذا يكفي

إرتفاع  أصوات  المصريين  بمطالبهم  العادله  لن  تحقق  لمصر  إلا  الخلاص  من  عصابات التخريب  والبيع والتوريث  في  مصر  ولن  ينتج  عنها  إلا  الكرامة  والنهضه , لا  يعنيني  إن  كان  محركها  من  اليسار  أو  من  اليمين  ,  كلنا  مصريون ,  ولا  يُزعجني  أن  يكون  حاكم  مصر  القادم  مسلم  أو  قبطي ,  متدين  أو  علماني  إذا كان   قد  وصل  إلي  السلطه  بإنتخابات  حرة  ونزيهه  وإن  كنت  أعيش  في  ظل  حكم  يمنحني القدر  الكامل  من  الكرامة  والعدالة  والمساواه.
علي كل المصريين أن يلتزموا بمصريتهم وعلينا جميعا ان نحافظ علي امن الوطن وسلامته
أحمد  خفاجي
ahkhafagy@yahoo.com

الجمعة، 14 يناير 2011

تحيا تونس , النصر للأحرار

ما  القمع  والطغيان  إلا  مسامير  يدقها  الطغاة  في  نعوش  عروشهم   ولكنها  تمر  في  أجسادنا  فتدميها  وفي  رؤوسنا  فتهشمها وفي  قلوبنا  فتمزقها , وفي  كيان  الأمة  فتصيبه  بالوهن  والضعف , وكلما  تأخرت  الأمة  في  ردع  الطغاه  تعاظم تأثيرهم  السلبي  في  حياتها , وتمكنو  من  تشويه  وعيها  وتبديد  ثرواتها  وإفقارها  وتركيعها  لكل  من  هب  ودب  حتي  إذا  هُزمت  وتخلفت  وأصبحت  بلا  حول  وبلا  قوة  بررو  طغيانهم  بتخلفها  وعللو  جرائمهم  بهمجية  أبنائها  وجندو  المنافقين والكذابين  والمرتزقه  ليلبسو  الحق  بالباطل  وليزورو  الحقائق  فإذا بهم يجعلون  من  مقاومة  الطغاة خروجا  علي  الشرعيه  ويصفون  الأحرار  والمناضلين  بالقلة  المندسه , ويصورون  الوطن  يتيما بدون  الطاغيه  وأبناءه  وحاشيته  , وتطفو  علي  السطح  مصطلحات  تافهه مثل  القائد  الضروره  والزعيم  الملهم  وتُصنع  الأصنام  وتُقام  لها  المعابد  في  طول  البلاد  وعرضها وتتحول  الجمهوريات  إلي  ملكيات  وراثيه  وتصبح  الإنتخابات  صوريه  والقرارات  عشوائيه  والسياسات  متخبطه كنتيجة  طبيعيه  لحالة  العمي  التي  تُخلق  عليها  الأصنام  الحاكمه , إن  الإصنام لا  تسمع  ولا  تري .
ستخط  الأمة  طريقها  خطا  مستقيما  يخطو  بها  من  الظلم  إلي  العداله  ومن  التخلف  إلي  التقدم ,  ومن  الوهن  إلي  القوه ,  ستنتصر  الأمة  رغم جحافل  الأمن وجيوش  المخابرات , سوف  تدوس  أعناق  الطغاه  ,  سوف  تسحق أعوانهم  ,  وسوف  تلقي  بتاريخهم  الملطخ  بالعار  إلي  مزبلة  التاريخ ..
سننعم  يوما  بالحرية  والكرامة  في  بلادنا , وستهنأ  لقمة  العيش  بعد  أن  كانت  مريرة  حينا  ومستحيلة  في  أحيان  أخري , ولن  يتحقق  لنا  ذلك  إلا  بنزع  الخوف  من   الصدور  بترشيد  الوعي  وترسيخ  الفهم  وتعميقه , بإقناع  أنفسنا  أنه  لا  تقدم  مع  الطغيان  ولا   حياة  مع  الخضوع  ولا  نصر للعبيد  تحت  رايات تجار  الرقيق.
 تحياتنا  لنضال  الشعب  العربي  في  تونس , اللهم  أرحم  شهدائهم  ووفق  خطاهم و أرزقهم  الرشد  والصواب ,  اللهم  أحفظ  تونس  الشعب  والأرض  وخلصها  من  الطغاة  والطغيان.
أحمد  خفاجي
ahkhafagy@yahoo.com  

الأربعاء، 12 يناير 2011

الكذابون والعشوائيون لا يصنعون التقدم


إنتاج سلعة ما وعرضها في الأسواق ثم تطويرها والإستمرار في تطويرها حتي تصل إلي مستويات الجوده العاليه يتطلب متابعة جيدة لها وتجميع أراء مستخدميها وإنتقاداتهم بشكل دقيق , هذا الأسلوب هو الذي مكن الشركات العالميه من إنتاج منتجات فائقة الجوده , وهذا هو ما جعل أحذية نايكي وضواغط كوبلاند وسيارات تويتا وهواتف أي فون تباع في كل أنحاء العالم بأسعار مرتفعه وغيرها الكثير من المنتجات.
في البلاد المتخلفه يُنتج المنتج ويلقي في الأسواق , ويُترك حتي يلقي حتفه , وهو في الغالب منتج لا يتطور لأن الشركات المنتجه لا تسأل زبائنها عنه , إنها تعتبره قدرا وقع علي رؤوس زبائنها وعليهم أن يقبلو به مدي الحياه , تماما مثل حكومات الدول المتخلفه.
تعتمد ديناميكية التطوير علي الحصول علي ما يسمونه بالإنجليزيه feed back أي ملاحظات مستخدمي السلعه أو الخدمه , في الولايات المتحده الأمريكيه مثلا يطلب منك موظف المصرف الإجابه علي إستبيان عن مستوي الخدمه الذي قدمها لك إذا كنت تفتح حسابا مصرفيا أو تتصل هاتفيا لقضاء خدمة ما , وكذا تفعل شركات الهاتف والغاز والطيران والمطاعم والفنادق ومكاتب البريد والمستشفيات.
تزوير المعلومات مسئول عن التخلف إذ أنه لا ينبه إلي مواطن التقصير ولا يحدد مواضع الخلل.
عملت في بداية حياتي العمليه في مشروع للتلقيح الصناعي للأبقار في مصر , وكان من المفترض أن تتم متابعة كل عمليات التلقيح الصتاعي التي يقوم بها الأطباء البيطريون للتأكد من مدي نجاح المشروع , كان من المفترض ان تكون المتابعه حقليه وأن تعتمد علي نتائج حقيقيه ولكن ذلك لم يكن يحدث , لقد كان التلقيح حقليا والمتابعه مكتبيه و مزوره , كل المعلومات تُفبرك في بلادنا وهذا عائق كبير من عوائق التقدم لأنه يحجب الحقائق ويجعلنا مثل النعامه التي تدفن رأسها في الرمال هربا من الخطر.
الكذب سبب رئيسي في تفشي إنفلونزا الطيور في بلادنا بما لها من تأثير مدمر علي الإقتصاد والحياه لأنهم لا يريدون التعامل مع الحقيقه المجرده ويفضلون بيع الأوهام.
التقدم الذي حققته الدول الغربيه يعتمد علي التدوين الصادق للحقيقه والذي يعتمد وسائل إحصائيه جاده ولا يُسمح فيها بالفبركه والمفبركين.
إعتمد المصريون القدماء نفس الطريقه في صناعة حضارتهم حتي سجلو أدق تفاصيل حياتهم علي جدران معابدهم وألهمتهم الحاجه إلي التدوين إختراع الورق الذي صنعوه من نبات البردي.
في الإداره الحديثه لا يمكن إتخاذ القرارات الإداريه الصحيحه دون معلومات دقيقه ومفصله وهو أمر لازم لكل مستويات الإداره من مستوي إدارة محل البقاله إلي إدارة أكبر الشركات العالميه إلي إدارة الدوله.
نحن نردد مقولات رائعه دون أن نفكر في معناها , نطالب بالعلم وبدعم البحث العلمي ولا نلتفت لأهمية التسجيل والتدوين والذي هو واحد من أهم ركائز البحث العلمي , ولا يمكن أن ندعي أننا نستخدم الأسلوب العلمي في التفكير دون جمع وتدوين حقيقي للمعلومات ثم الإستفاده منها.
ولأننا فاشلون في مجال التدوين والتسجيل الدقيق فإننا فاشلون في المجالات التي تعتمد أساسا علي المشاهده والإحصاء مثل التحسين الوراثي في الإنتاج الحيواني مثلا فإن تخلفنا التطبيقي في هذا المجال خطير ومفزع لأنه يعتمد علي التسجيل الدقيق وعلي مداومة العمل لسنوات طويله , أي عمل الفريق التراكمي والمتكامل الذي نفتقده , تخيلو أن عرب الجاهليه أنتجو سلالة الخيل العربي إعتمادا علي تتبع نسب الخيول ومعرفة صفاتها فردا فردا بينما لم تنتج كل الدول العربيه الحديثه سلالة واحده ذات شأن في هذا المجال بينما إستطاع الكيان الصهيوني القزم تحقيق ذلك في مجالات متعدده .
في بلادنا لا يحتفظ الأطباء بسجلات محترمه عن المرضي وبالتالي فإن الخدمات الطبيه لا تجد المعلومه الصحيحه عن المريض عند الحاجه الإضطراريه لها , ولا نعرف الخريطه الوبائيه للأمراض في بلادنا .
الخلاصه إذا كنا نكذب ونكذب ونكذب فإننا لن نتقدم أبدا وإذا كنا لا نوثق كل المعلومات ونستفيد منها فإننا لن نتقدم أبدا !


أحمد خفاجي


ahkhafagy@yahoo.com

الأحد، 9 يناير 2011

العدالة المفقوده

نشرت  أمنيستي  إنترناشونال  في  بداية  2011  تقريرا  مفزعا  عن  إنتهاكات  خطيره  لحقوق  الإنسان  في   مخيمات المتضررين  من  الزلزال  في  هايتي , وتحدثت  عنه  ال  بي  بي  سي  بالأمس.
تحدث  التقرير  عن  عمليات  إغتصاب  للأطفال  أمام  أسرهم  تحت  التهديد  وعن  عمليات  قتل  ونهب  وسلب  منظمه  ومتواصله  تمارسها  عصابات  إجراميه  في  هايتي.
الضحايا  في  هايتي  مسيحيون  من  رعايا  بابا  الفاتيكان ,  وفي  هايتي  يعيش  المتضررون  من  الزلازل  في  أوضاع  بائسه  ولكن  يبدو  أنها  لا  تلفت  إهتمام  البابا.
مارست  إسرائيل  ومازالت  تمارس  شتي  أنواع  التعسف  والظلم  تجاه  المسيحيين  العرب  في  فلسطين حتي  أصبحنا  نخشي  أن   يُفرغ  مهد  المسيح  عليه  السلام  من  المسيحيين ولم  يوظف  البابا  مكانته  الروحيه  والقياديه  في  العالم  المسيحي  في  كبح  الجرائم  الصهيونيه.
بابا  الفاتيكان  يتحرك  ويتكلم  عندما  يكون  الفاعل  مسلم  أو  عنما  يكون  المسلمون  موضع  شبهه , لا  تحكمه  قواعد  العدل  المطلق, لذا  كان  تفجير  الأسكندريه  مناسبة  لدعوته  إلي حماية  المسيحيين  في  العالم  الإسلامي  وفي  مصر  خاصة  وهو  ما  إعتبره  البعض  تدخلا  غير  مقبول  في  السياسه  الداخليه.
بعد  عدة  أيام  يتحدث  ساركوزي  في  فرنسا  عن  مخطكط  للتطهير  العرقي  في  المنطقة  العربيه  ويدعي  أن  المخطط  المزعوم  يهدف  إلي  ترحيل  المسيحيين  العرب ,  كلمات  البابا  وكلمات  ساركوزي  محض  سياسه , لا  علاقة  لها  بالعداله  أو  بالإنسانيه ,  لا  تختلف  كثيرا  عن  كل  ما  كان  يروج  له برنامج  نادي  700  في  الولايات  المتحده  عما  كان  يتعرض  له  المسيحيون  في  جنوب  السودان  وما  كان  يواجهه  المبشرون  هناك  من  مخاطر ,  إنها  سياسة  لا  علاقة  لها  بالدين  الذي  مارسته  الأم  تريزا  في  الهند  عندما  قررت  أن  تعيش  مع  الفقراء  وأن  تساعدهم. 
البابا  وساركوزي  وغيرهم  لا  يفعل  ذلك  وحدهم , شيوخ  المسلمين  يفعلون  ذلك  أيضا  ,  فعندما  يُذبح  بعض  المسلمين  علي  يد  بعض  المسلمين   لا  يستحق  الأمر  عندنا   ثورة  أو  غضب ,  نغضب  فقط  عندما  يقتلنا  الأخر ,  وعندما  تكون  هناك  مشيئة  سياسيه للغضب , فعندما  كان  أكراد  العراق  المسلمين يتعرضون  للقتل  والإضطهاد  لم  يكن  يشغلنا  غير  مشكلة  المسلمين  في  كشمير , و لم  تخرج  مظاهرة  واحده  في  العالم  العربي  أو  الإسلامي  لدعم  مسلمي  دارفور  ممن  تعرضو  للقتل  والتهميش  علي  يد  الحكومة  السودانيه , ويتكرر  نفس  الأمر  في  جنوب  اليمن  ويتعرض  الحوثيون  في  شماله  للقصف  بالطائرات  ونحن   لا  نبالي.
ليس  العدل  أن  تدافع  عن  بني  جلدتك  وبني عقيدتك  ضد  الغرباء ,  العدل  أن  تتساوي  لديك  الجريمه  مهما  كان  المجرم  ومهما  كانت  الضحيه ,  وأن  يتساوي  عندك  البشر ,  أبيضهم  وأسودهم  ,  صالحهم  وطالحهم  , مسلمهم  وكافرهم. 
بهذا  المفهوم  يصبح  العدل  أساسا  للملك  لأنه  يحقق الرضا  والقبول  بالحكم الرشيد.
عندما  يكون  هناك  قانون  واحد  يُطبق  علي  الجميع  يقبل  الناس  الحياه  في  ظله  بكل  ما  فيها  من   هناء  وشقاء  ويُنزع  الحقد  من  القلوب  ويتطهر  الجميع  من  الكراهيه.
إننا  في  حاجة  إلي  العدالة  المطلقه  في  بلادنا  حتي  نبني  حائط  الصد  القوي   أمام  كل  من  يتقمص  دور  المدافع  عن  المظلومين  من  أجل  أهدافه  الخاصه , عندما  نحقق  العداله  في  بلادنا نجلب  لها  الرخاء  والمنعه  ونحافظ  علي  سيادتنا
أحمد  خفاجي
ahkhafagy@yahoo.com

الثلاثاء، 21 ديسمبر 2010

حول الضرائب التصاعديه

الملاحظة  التي  أسجلها  علي  معظم  البرامج  السياسيه  المطروحه  في  مصر والتي  أتيح  لي  الإطلاع  علي بعضها  , أنها  إنشائية  في  الغالب , كما  أنها  لا  تطرح  حلولا  واضحة لمشكلة  التخلف  والفقر , بل   تطرح  أمالا  ووعودا  يتفق  عليها المصريون , مثل  سنهتم  بالتعليم  وسنطور  البحث  العلمي  وسنحقق  العداله  الإجتماعيه , وسنوفر  مستلزمات  الزراعه  وندعمها , وسنرشد  الإستيراد   وسنحمي  الصناعه  الوطنيه  ...إلخ ,دون  أن  تقدم  أدوات  تحقيق  ذلك .
نحن  في  حاجة  إلي  أفكار  واضحه  ومحدده  من  أجل  تحقيق  النهضه , وعلينا  صياغة  هذه  الأفكار بشكل  لا  يحتمل  العديد  من  التفسيرات ولا  يكون  من  أهدافه دغدغة  المشاعر  وطلب  الإستحسان  من  الجماهير ,  يجب  أن  تكون  الفكره  علمية  قدر  المستطاع وعملية  حتي  تتوفر  لها  إمكانية  التحقق.
تُطرح  فكرة  الضرائب  التصاعديه  كأداة  من  أدوات  تحقيق  العداله  الإجتماعيه , تتبناها  البرامج  السياسيه  للأحزاب  والقوي  السياسيه  وتُطبق  علي  أرض  الواقع  حيث  يدفع المواطنون  نسبة  من  دخلهم كضرائب  للحكومه , و تتزايد  هذه النسبه  مع  تزايد  الدخل  ووصوله  إلي  شرائح  مرتفعه.
الملاحظ أن  العداله  الإجتماعيه  لم  تحققها  الضرائب  التصاعديه في  النظام  الرأسمالي  وهي  الحجه  التي  يعتمد  عليها  مروجو  الأفكار  الإشتراكيه.
الضرائب  التصاعديه تزيد  من  مدخلات  الضرائب  للحكومه  وقت  تطبيقها ( إذا  ما  تم  القياس  والمقارنه  في  مدة  عام  أو  عامين )  ولكنها  لا  ترفع  الحصيله  الضريبيه  إذا كان  القياس  لمدة  عشر  سنوات  لأن  تصاعد  نسبة  الضرائب  المحصله  من  أرباح  الأنشطه  الإقتصاديه  تعاقب  المنتجين  علي  زيادة  إنتاجهم  بتقليل  نسبة  ما  يخصهم  من  زيادته حتي  يصبح  من  مصلحة  دافعي  الضرائب  التوقف  عن  العمل  وتحقيق إضافات إلي  الأرباح  عندما  يصلون  إلي  شريحة  ضريبية  عاليه أو  يدفعهم  إلي  التهرب  الضريبي .
إذن  الضريبه  التصاعديه ليست  إلا  عقابا للمنتجين  المجتهدين  والمواطنيين  الذين  يعملون  بجد  ولساعات  طويله أو  هي  مفسدة  لهم تضطرهم للتلاعب  والتهرب
نحن  أمام  مسارين  للأرباح  المتصاعده ,  المسار  الأول  أن  نترك  معظم  هذه  الأموال  في  أيدي  أصحابها  ليعيدو  إستثمارها  في  إقتصاد  الدوله  وفتح  مشاريع  جديده  وتوفير  وظائف  للفقراء  وزيادة  الناتج  القومي وليستمتعو  بمزايا  العمل  الجاد  المربح  ,  المسار  الثاني  أن  تزيد الضرائب علي  معظم  الأرباح  المتصاعده  فتثبط  المجتهدين  والمنتجين فيتوقفو  عن  زيادة  أرباحهم بزيادة إنتاجهم
أدعو  إلي  تطبيق  نسبه  ضريبيه  واحده تطبق  علي  جميع  الدخول  بعد  إستثناء المبالغ  الأولي  المعفاه  من  الضرائب  حسب  عدد  أفراد  الأسره  وإستخدام  أدوات  أخري  لتحقيق  العداله  الإجتماعيه  ورفع  مستوي  الطبقات  الفقيره.
لماذا  أفضل  هذه  الفكره ؟؟
لأن  النهضه  تتحقق  عندما  ننجح  في  صناعة  الثروه وإمتلاك  أدوات تحقيق  ذلك
الضرائب  التصاعديه  تعمل  في  الإتجاه  المعاكس 
أحمد  خفاجي

    

الثلاثاء، 14 ديسمبر 2010

إعادة توحيد مصر والسودان

إكتملت الحلقة  الأولي  من  المؤامره , وسوف  تتبعها  حلقات  أخري , أشرفت  أكبر  دولة  عربية من  حيث  المساحه علي  التقسيم  إلي  سودان  شمالي  وسودان  جنوبي , وأصبح  الإمساك  بخناق  أكبر  دولة  عربية  من  حيث  السكان علي  وشك  الحدوث , وبات  من  الممكن  أن  تتحكم إسرائيل في  منابع  النيل وأن تكون  قادرة  علي  تعطيش المصريين عدوها  الأول .
إذا  كان التقسيم  من  مصلحة  الأعداء فإن  الوحدة  من  مصلحة  الأمه , وإذا  كانو  يعملون  علي  تقسيم  الدول  العربيه  فإن  من  أضعف  الإيمان  الدعوه  إلي  توحيد  الدول  العربيه , ولأننا  نريد  أن  تكون  الدعوه  إلي  الوحده  العربيه  فاعلة  ومؤثره  فإننا  لن  نتحدث  عن وحدة  من  المحيط  إلي  الخليج  تعميما , ولكننا  نتحدث  عن  وحدات  عربيه  ممكنة  وضروريه .
إذا  فصلو  جنوب  السودان وتحقق  مشروع  التقسيم  فإن الرد  المناسب  علي  ذلك  هو  توحيد  شمال  السودان  مع  مصر وعلي  كل  المخلصين  في  مصر  والسودان  الدعوه  إلي  هذه  الوحده  والعمل  علي  تحقيقها  للأسباب  التاليه:
أولا: لأن  هذا  جزء  من  مشروع  الوحدة  العربية  الكبري  التي  نؤمن  بحتمية  تحقيقه
ثانيا : التجانس  الكبير  بين  الشعبين  المصري  والسوداني  والخلفيه  التاريخيه  التي  تيسر  تحقيق  هذا  المشروع  .
ثالثا : أهمية  وجود  دوله  عربيه  كبيره  وقويه  في  وادي  النيل ولها  حدود  مباشره  مع  دولة  جنوب  السودان   ومع  إثيوبيا  ودول  حوض  النيل الأخري  مما  يسهل  القدره  علي  التأثير  علي  هذه  الدول  وإحباط  كل  مؤمرات  تعطيش  مصر  والسودان   وردع  هذه  الدول  إذا  تطلب  الأمر
رابعا : حماية  ما  تبقي  من  السودان  ومنع  تقسيمه إلي  غرب  وشرق  ووسط  وتأمين  الحياه  للمصريين   في  الشمال
خامسا : صنع  الدوله  العربيه  القويه  التي  سوف  تصبح  بعد  ذلك  نواة  للوحده  العربيه  إذ  أننا  نؤمن  بأهمية  وجود  دوله  عربيه  كبيره  وقويه  لتحقيق  الوحده  الشامله  إذ  لا  تستطيع  دول  صغيره  وضعيفه  التوحد  فيما  بينها ودائما  ما  تبدأ  مشاريع  الوحده  الكبري  ببزوغ  دوله  توحيديه  قويه  قادرة  علي  صناعة  الوحده  سلما  أو  حربا ,  هكذا  تحققت  كل  الوحدات  الكبري  في  التاريخ  من  الدوله  الأمويه إلي  الخلافه  العثمانيه  ووحدات  الدول  الأوروبيه   ووحدة  الولايات  المتحده  الأمريكيه وألمانيا.
أوجه  هذه  الدعوه  إلي  كل  المثقفين  والمفكرين  في  مصر  والسودان ,  لم  يعد  أمامنا  إلا  العوده  إلي  الوحده  من  جديد  , إنها  ضرورة  حياه  لنا  جميعا  وقد  أثبتت  الأحداث  أن  إنفصال  مصر  والسودان  كان كارثة  جرت  علينا   مصائب  كبري  ,  هذا  العالم  لا  يعترف  إلا  بالأقوياء  ولا  قوة  لنا  إلا  بكم  ولا  قوة  لكم  إلا  بنا.
إنني  أشعر  بالغيره عندما  أتجول في  الولايات  المتحده  وبين  ولاياتها  الشاسعه  وأحلم  لوطني  بولايات  عربية  متحده  أو  حتي  بدولة  كبري  تمتد  من  البحر  الأبيض  إلي  قلب  أفريقيا.
أليس  من  الأفضل  أن  تكون  مواطنا  في  دولة  كبري  عن  أن  تكون  مواطنا  في  دولة  صغيره  لا  تتمتع  بمزايا  الإمتداد  الجغرافي  وما  يتبعه  من  تنوع  مناخي  وقوة  إقتصاديه .
أتوقع  أن  توجد  ممانعة  لفكرة  الوحده ,إن  أمتنا  تعاني  من  الإختراق والعماله , وأتمني  أن  يصطف  المخلصون  جميعا  في  ميدان  واحد  من  أجل  تحقيق  هذا  الحلم  الجميل
أحمد  خفاجي