نشرت أمنيستي إنترناشونال في بداية 2011 تقريرا مفزعا عن إنتهاكات خطيره لحقوق الإنسان في مخيمات المتضررين من الزلزال في هايتي , وتحدثت عنه ال بي بي سي بالأمس.
تحدث التقرير عن عمليات إغتصاب للأطفال أمام أسرهم تحت التهديد وعن عمليات قتل ونهب وسلب منظمه ومتواصله تمارسها عصابات إجراميه في هايتي.
الضحايا في هايتي مسيحيون من رعايا بابا الفاتيكان , وفي هايتي يعيش المتضررون من الزلازل في أوضاع بائسه ولكن يبدو أنها لا تلفت إهتمام البابا.
مارست إسرائيل ومازالت تمارس شتي أنواع التعسف والظلم تجاه المسيحيين العرب في فلسطين حتي أصبحنا نخشي أن يُفرغ مهد المسيح عليه السلام من المسيحيين ولم يوظف البابا مكانته الروحيه والقياديه في العالم المسيحي في كبح الجرائم الصهيونيه.
بابا الفاتيكان يتحرك ويتكلم عندما يكون الفاعل مسلم أو عنما يكون المسلمون موضع شبهه , لا تحكمه قواعد العدل المطلق, لذا كان تفجير الأسكندريه مناسبة لدعوته إلي حماية المسيحيين في العالم الإسلامي وفي مصر خاصة وهو ما إعتبره البعض تدخلا غير مقبول في السياسه الداخليه.
بعد عدة أيام يتحدث ساركوزي في فرنسا عن مخطكط للتطهير العرقي في المنطقة العربيه ويدعي أن المخطط المزعوم يهدف إلي ترحيل المسيحيين العرب , كلمات البابا وكلمات ساركوزي محض سياسه , لا علاقة لها بالعداله أو بالإنسانيه , لا تختلف كثيرا عن كل ما كان يروج له برنامج نادي 700 في الولايات المتحده عما كان يتعرض له المسيحيون في جنوب السودان وما كان يواجهه المبشرون هناك من مخاطر , إنها سياسة لا علاقة لها بالدين الذي مارسته الأم تريزا في الهند عندما قررت أن تعيش مع الفقراء وأن تساعدهم.
البابا وساركوزي وغيرهم لا يفعل ذلك وحدهم , شيوخ المسلمين يفعلون ذلك أيضا , فعندما يُذبح بعض المسلمين علي يد بعض المسلمين لا يستحق الأمر عندنا ثورة أو غضب , نغضب فقط عندما يقتلنا الأخر , وعندما تكون هناك مشيئة سياسيه للغضب , فعندما كان أكراد العراق المسلمين يتعرضون للقتل والإضطهاد لم يكن يشغلنا غير مشكلة المسلمين في كشمير , و لم تخرج مظاهرة واحده في العالم العربي أو الإسلامي لدعم مسلمي دارفور ممن تعرضو للقتل والتهميش علي يد الحكومة السودانيه , ويتكرر نفس الأمر في جنوب اليمن ويتعرض الحوثيون في شماله للقصف بالطائرات ونحن لا نبالي.
ليس العدل أن تدافع عن بني جلدتك وبني عقيدتك ضد الغرباء , العدل أن تتساوي لديك الجريمه مهما كان المجرم ومهما كانت الضحيه , وأن يتساوي عندك البشر , أبيضهم وأسودهم , صالحهم وطالحهم , مسلمهم وكافرهم.
بهذا المفهوم يصبح العدل أساسا للملك لأنه يحقق الرضا والقبول بالحكم الرشيد.
عندما يكون هناك قانون واحد يُطبق علي الجميع يقبل الناس الحياه في ظله بكل ما فيها من هناء وشقاء ويُنزع الحقد من القلوب ويتطهر الجميع من الكراهيه.
إننا في حاجة إلي العدالة المطلقه في بلادنا حتي نبني حائط الصد القوي أمام كل من يتقمص دور المدافع عن المظلومين من أجل أهدافه الخاصه , عندما نحقق العداله في بلادنا نجلب لها الرخاء والمنعه ونحافظ علي سيادتنا
أحمد خفاجي
ahkhafagy@yahoo.com
تحدث التقرير عن عمليات إغتصاب للأطفال أمام أسرهم تحت التهديد وعن عمليات قتل ونهب وسلب منظمه ومتواصله تمارسها عصابات إجراميه في هايتي.
الضحايا في هايتي مسيحيون من رعايا بابا الفاتيكان , وفي هايتي يعيش المتضررون من الزلازل في أوضاع بائسه ولكن يبدو أنها لا تلفت إهتمام البابا.
مارست إسرائيل ومازالت تمارس شتي أنواع التعسف والظلم تجاه المسيحيين العرب في فلسطين حتي أصبحنا نخشي أن يُفرغ مهد المسيح عليه السلام من المسيحيين ولم يوظف البابا مكانته الروحيه والقياديه في العالم المسيحي في كبح الجرائم الصهيونيه.
بابا الفاتيكان يتحرك ويتكلم عندما يكون الفاعل مسلم أو عنما يكون المسلمون موضع شبهه , لا تحكمه قواعد العدل المطلق, لذا كان تفجير الأسكندريه مناسبة لدعوته إلي حماية المسيحيين في العالم الإسلامي وفي مصر خاصة وهو ما إعتبره البعض تدخلا غير مقبول في السياسه الداخليه.
بعد عدة أيام يتحدث ساركوزي في فرنسا عن مخطكط للتطهير العرقي في المنطقة العربيه ويدعي أن المخطط المزعوم يهدف إلي ترحيل المسيحيين العرب , كلمات البابا وكلمات ساركوزي محض سياسه , لا علاقة لها بالعداله أو بالإنسانيه , لا تختلف كثيرا عن كل ما كان يروج له برنامج نادي 700 في الولايات المتحده عما كان يتعرض له المسيحيون في جنوب السودان وما كان يواجهه المبشرون هناك من مخاطر , إنها سياسة لا علاقة لها بالدين الذي مارسته الأم تريزا في الهند عندما قررت أن تعيش مع الفقراء وأن تساعدهم.
البابا وساركوزي وغيرهم لا يفعل ذلك وحدهم , شيوخ المسلمين يفعلون ذلك أيضا , فعندما يُذبح بعض المسلمين علي يد بعض المسلمين لا يستحق الأمر عندنا ثورة أو غضب , نغضب فقط عندما يقتلنا الأخر , وعندما تكون هناك مشيئة سياسيه للغضب , فعندما كان أكراد العراق المسلمين يتعرضون للقتل والإضطهاد لم يكن يشغلنا غير مشكلة المسلمين في كشمير , و لم تخرج مظاهرة واحده في العالم العربي أو الإسلامي لدعم مسلمي دارفور ممن تعرضو للقتل والتهميش علي يد الحكومة السودانيه , ويتكرر نفس الأمر في جنوب اليمن ويتعرض الحوثيون في شماله للقصف بالطائرات ونحن لا نبالي.
ليس العدل أن تدافع عن بني جلدتك وبني عقيدتك ضد الغرباء , العدل أن تتساوي لديك الجريمه مهما كان المجرم ومهما كانت الضحيه , وأن يتساوي عندك البشر , أبيضهم وأسودهم , صالحهم وطالحهم , مسلمهم وكافرهم.
بهذا المفهوم يصبح العدل أساسا للملك لأنه يحقق الرضا والقبول بالحكم الرشيد.
عندما يكون هناك قانون واحد يُطبق علي الجميع يقبل الناس الحياه في ظله بكل ما فيها من هناء وشقاء ويُنزع الحقد من القلوب ويتطهر الجميع من الكراهيه.
إننا في حاجة إلي العدالة المطلقه في بلادنا حتي نبني حائط الصد القوي أمام كل من يتقمص دور المدافع عن المظلومين من أجل أهدافه الخاصه , عندما نحقق العداله في بلادنا نجلب لها الرخاء والمنعه ونحافظ علي سيادتنا
أحمد خفاجي
ahkhafagy@yahoo.com
هناك تعليقان (2):
أستاذ أحمد كلامك جميل بس عاوز تنفيذ من الدول كوهذه أول مرة أن أتصفح مدونتك ولكن أوعدك أنه سوف أقول بزيارته دائماً لأن كلام أعجبني وشدني
يشرفنا مرورك ووجودكم هنا دائما تحياتي أستاذ محمد
إرسال تعليق