النقاش المحتدم عن الدولة المدنيه والدوله الدينيه يتجاهل البحث في الشق الأول والأهم من المصطلح (الدوله ) بينما يغرق في جدله عن صفة الدوله , ما إذا كانت دينية أو مدنيه .
ننبه إلي أن البحث في صفة الدوله بلا فائدة وبلا معني إذا لم تكن لدينا دولة بمعناها الحقيقي والعملي ,( ما جدوي الإختلاف حول لون البيت الذي لم نضع أساسه بعد ) .
لا وقت عندي لدراسة مصطلح الدوله وتعريفها ولست بصدد البدء في كتابة أكاديميه عن الدوله , إنه علم أخر لم أنل منه حظا وليس لي حاجة إليه الان ,إنني أعتمد علي إستخدام المنطق البسيط في مناقشة الأمور وفي البحث عن ماهية الدوله .
إننا في حاجة إلي دولة حقيقيه أكثر من حاجتنا إلي مدنيتها أو دينيتها , أتوجه بهذا الحديث إلي دعاة الدولة المدنيه كما أوجهه إلي دعاة الدولة الدينيه ومرادفاتها.
إن مصر هي المخترع الأول للدوله وهي صاحبة براءة الإختراع ,
حتي نتمكن من توظيف الدولة توظيفا صحيحا لتحقيق الرفاهيه والحياة الكريمه لنا جميعا علينا أن نحدد لها مهمتها تحديدا واضحا وأن نمنحها الصلاحيات والإمكانيات اللازمه لتنفيذ هذه المهمه , هذه المهمة فقط.
إذن ما هي المهام التي نكلف بها الدوله ؟؟؟
المهمة الأولي هي توفير الأمن .
توفير الأمن لا يعني فقط تنفيذ االقانون , إنه يعني أولا توفير الحمايه عند طلبها وعند الحاجة إليها , عندما تكون نائما في بيتك وتستيقظ بعد منتصف الليل لتدرك أن لصا قد تسلل إلي غرفة الصالون وتتصل بالشرطة من غرفة نومك طالبا النجده فإن علي الدولة أن ترسل الشرطه إلي بيتك في غضون دقائق , وعندما تشتري عقارا أو أرضا فإن الدوله تضمن لك سلامة هذا العقار ولا تسمح لأي شخص أخر من وضع يده عليه.
توفير الأمن يعني أن تكون الطرق مفتوحة وامنه وأن تكون الشوارع هادئه والمنازل محرمة إلا علي أهلها ومن يأذنون لهم .
توفير الأمن يعني أن تخرج زوجتك أو إبنتك إلي الشارع متي شاءت دون أن تكون هناك خطورة فادحة علي سلامتها ودون أن تتعرض لسخافة أو مضايقه.
توفير الأمن للمواطنيين هو المهمة الأساسيه للدوله وهو ما يعطي للدوله مبررات البقاء ويمنحها صك الشرعية الأول , عندما تتخلي الدوله عن توفير الأمن للمواطنيين فإنها تدق المسامير الأولي في نعشها إذ تتكون عند ذلك رغبة شعبيه في التخلص منها.
كل حكومة وكل دولة تملك أدوات تحقيق الأمن والأمان لأنها تسعي لإمتلاك هذه الأدوات بمجرد وصولها إلي السلطه وهي لا تبخل علي مؤسستها الأمنيه بالمال والتسهيلات .
توفير الأمن يختلف عن توفير المساكن أو تدعيم السلع الغذائيه , إن توفير الأمن يعتمد علي توفر العنصر البشري للحراسه والنجده , وفي أي مجتمع من المجتمعات البشريه يوجد ما يكفي من البشر لتأمين البشر إنها بديهية يجب التسليم بها.
إذا كان هناك مبرر واحد لطاعة الحكومه والإنصات لطلبات الدوله فإن هذا المبرر هو أنها توفر الأمن للمواطنيين.
أمن المواطن هو الحد الأدني لأمن المجتمع , لأن تأمين الأرواح ياتي قبل تأمين الممتلكات ويأتي قبل كل تأمين أخر.
اللهم إحمي مصر وأهلها من كل شر .
أحمد خفاجي
ننبه إلي أن البحث في صفة الدوله بلا فائدة وبلا معني إذا لم تكن لدينا دولة بمعناها الحقيقي والعملي ,( ما جدوي الإختلاف حول لون البيت الذي لم نضع أساسه بعد ) .
لا وقت عندي لدراسة مصطلح الدوله وتعريفها ولست بصدد البدء في كتابة أكاديميه عن الدوله , إنه علم أخر لم أنل منه حظا وليس لي حاجة إليه الان ,إنني أعتمد علي إستخدام المنطق البسيط في مناقشة الأمور وفي البحث عن ماهية الدوله .
إننا في حاجة إلي دولة حقيقيه أكثر من حاجتنا إلي مدنيتها أو دينيتها , أتوجه بهذا الحديث إلي دعاة الدولة المدنيه كما أوجهه إلي دعاة الدولة الدينيه ومرادفاتها.
إن مصر هي المخترع الأول للدوله وهي صاحبة براءة الإختراع ,
حتي نتمكن من توظيف الدولة توظيفا صحيحا لتحقيق الرفاهيه والحياة الكريمه لنا جميعا علينا أن نحدد لها مهمتها تحديدا واضحا وأن نمنحها الصلاحيات والإمكانيات اللازمه لتنفيذ هذه المهمه , هذه المهمة فقط.
إذن ما هي المهام التي نكلف بها الدوله ؟؟؟
المهمة الأولي هي توفير الأمن .
توفير الأمن لا يعني فقط تنفيذ االقانون , إنه يعني أولا توفير الحمايه عند طلبها وعند الحاجة إليها , عندما تكون نائما في بيتك وتستيقظ بعد منتصف الليل لتدرك أن لصا قد تسلل إلي غرفة الصالون وتتصل بالشرطة من غرفة نومك طالبا النجده فإن علي الدولة أن ترسل الشرطه إلي بيتك في غضون دقائق , وعندما تشتري عقارا أو أرضا فإن الدوله تضمن لك سلامة هذا العقار ولا تسمح لأي شخص أخر من وضع يده عليه.
توفير الأمن يعني أن تكون الطرق مفتوحة وامنه وأن تكون الشوارع هادئه والمنازل محرمة إلا علي أهلها ومن يأذنون لهم .
توفير الأمن يعني أن تخرج زوجتك أو إبنتك إلي الشارع متي شاءت دون أن تكون هناك خطورة فادحة علي سلامتها ودون أن تتعرض لسخافة أو مضايقه.
توفير الأمن للمواطنيين هو المهمة الأساسيه للدوله وهو ما يعطي للدوله مبررات البقاء ويمنحها صك الشرعية الأول , عندما تتخلي الدوله عن توفير الأمن للمواطنيين فإنها تدق المسامير الأولي في نعشها إذ تتكون عند ذلك رغبة شعبيه في التخلص منها.
كل حكومة وكل دولة تملك أدوات تحقيق الأمن والأمان لأنها تسعي لإمتلاك هذه الأدوات بمجرد وصولها إلي السلطه وهي لا تبخل علي مؤسستها الأمنيه بالمال والتسهيلات .
توفير الأمن يختلف عن توفير المساكن أو تدعيم السلع الغذائيه , إن توفير الأمن يعتمد علي توفر العنصر البشري للحراسه والنجده , وفي أي مجتمع من المجتمعات البشريه يوجد ما يكفي من البشر لتأمين البشر إنها بديهية يجب التسليم بها.
إذا كان هناك مبرر واحد لطاعة الحكومه والإنصات لطلبات الدوله فإن هذا المبرر هو أنها توفر الأمن للمواطنيين.
أمن المواطن هو الحد الأدني لأمن المجتمع , لأن تأمين الأرواح ياتي قبل تأمين الممتلكات ويأتي قبل كل تأمين أخر.
اللهم إحمي مصر وأهلها من كل شر .
أحمد خفاجي
هناك تعليق واحد:
حابيييييييييييييين نشوف الاخبار والمشاركات الجديدة !
إرسال تعليق