الجمعة، 16 يناير 2009

وهم انصار السلام في إسرائيل

ما ان يلمح بعض العرب يهوديا يتظاهر من أجل إنهاء العدوان الإسرائيلي علي غزه إلا ويبالغون في الإعلان عنه إعلاميا والإهتمام به وكأنه مخلص أرسلته العناية الإلهيه ليثبت للعالم أن إسرائيل دولة معتدية علي الحق العربي , ومع أني لا أريد أن أنقص من قدر بعض اليهود اللذين يتميزون بالنزاهه والشرف الذي ينقص الصهاينه , من أمثال الكاتب الأمريكي اليهودي ناعوم تشامسكي والذي اعتبر ان كتاباته أحيانا ما توضح حقوقا عربية وانسانيه لا تتضح في كتابات الكثير من كتاب الحكومات العربيه , إلا أنني أريد أن أسجل أن اليهود الذين يناصرون الحق العربي من وجهة نظر انسانيه هم قلة قليله من المجتمع اليهودي ولم نسمع عن اي يهودي يصف الأمور علي حقيقتها الا أعضاء جماعة ناطوري كارتا اللذين يطالبون بانهاء دولة إسرائيل وعودة الأرض المسروقه لأصحابها الشرعيين وهم قلة لا تكاد تذكر إحصائيا مقارنة بأعداد اليهود اللذين يسعون لإبادة كل ما هو عربي من الأراضي المقدسه
استمعت الليله من إذاعة ال BBC الإنجليزيه لقاء مع أحد أعضاء جماعة السلام الان من تل ابيب , وهو يطالب بوقف حرب إسرائيل علي غزه , ولكن الملاحظ في حديثه عن هذه الحرب أنه مؤمن بوجهة نظر الحكومه الإسرائيليه تماما , هو يقول أن حماس منظمة إرهابيه لا عترف بإسرائيل وانها تتخذ من غزه قاعدة لتهاجم إسرائيل وتنهي وجودها , وان إسرائيل من حقها ان تهاجم غزه لأنها تهدد كيانها ,وكلما نطق كلمة حماس وكلما تطرق للحديث عن الفلسطينيين التزم بتوصيفهم بالإرهاب ويصر علي ان من حق إسرائيل ان تدافع عن نفسها وانه أثناء ذلك يتعرض بعض المدنيين العرب للقتل لذا فهو وجماعته ينظمون المظاهرات من اجل هؤلاء المدنيين لأنه لا يمكن ان تكون إسرائيل ديمقراطيه ومتمدنه وتتمادي في قتل المدنيين مع ان إسرائيل لا خيار لها غير ذلك لأن الإرهابيين الأشرار يستخدمون المدنيين كدروع بشريه ويؤكد عضو جماعة السلام الان أن إسرائيل لم تسعي إلي هذه الحرب وانه يواجه مشكلة مع الشعب الإسرائيلي عنما يتظاهر من اجل وقف الحرب , ثم يتطوع بشرح وجهة نظر اليهود المطالبين بالإستمرار في الحرب بأنهم يحاولون تجنب وقوع حروب مستقبليه إذا لم يتم التخلص من الإرهابيين وهو لا يعارض هذا الرأي ولكنه يطالب بوقف الحرب من أجل المدنيين.
قلت في نفسي ان كان هذا هو منطق عضو في جماعة السلام الان التي يطبل ويزمر لها الواهمون من المطبعين العرب فماذا يقول المتطرفون الصهاينه وماذا يريدون من حكومتهم ان تفعل بنا نحن العرب
أحمد خفاجي
AHKHAFAGY@HOTMAIL.COM

ليست هناك تعليقات: