فكرة تكوين إمبراطوريه إسلاميه , أو دولة خلافه إسلاميه , أو إتحاد إسلامي سمها ما شئت هي فكرة جيده جدا إذا عرضت بشكل باراجماتي لمنطقة جغرافيه محدده باعتبارها مشروعا سياسيا إقليميا يعتمد التقارب الجغرافي واللغوي والديني أساسا لوحدة تخدم هدفا إقتصاديا وسياسيا وعسكريا يوفر للدول المتحده ميزات تفتقدها ان بقيت دولا منفصله , أما عرض الفكره علي أنها جزء من عقيدة المسلمين وواجب من واجبات دينهم فأنا أري أن ذلك ليس من الإسلام في شئ وأن الله سبحانه وتعالي لم يأمرنا به وعلي كل من يختلف معنا في هذا الأمر أن يثبت لنا عكس ما ندعي مستندا إلي الكتاب والسنه وليس لأقوال وفتاوي علماء من عصور إسلامية مختلفه , وعلي من يختلفون معنا في ذلك أن يقدمو للعالم إجابة علي سؤال مهم إذا كان وجود الخلافه الإسلاميه الجامعه فرضا من فروض الدين يأثم من يخالفه فما هي حدود المخالفه ؟؟ هل هي الحياه بدون خلافه واحده وهنا تكون كل الأمه اثمه , أم أنها الحياة خارج دولة الخلافه وهذا يعني أن الرجل الأمريكي الذي يقرأ عن الإسلام ويؤمن به ويستمر في معيشته في أمريكا سيصبح مذنبا منذ اليوم الأول لدخوله للإسلام وهذا غير منطقي وليس له ما يؤيدة من الكتاب والسنه وإجماع المسلمين.
لا أريد منكم أن تفهمو من كلامي أنني ضد فكرة الدوله الإسلاميه الموحده , فأنا معها قلبا وعقلا , وأراها ضرورة حياه كما رأي الأوروبيون الوحده الأوروبيه ضرورة إستراتيجيه للشعوب الأوروبيه , ولكني لا أراها فرضا دينيا مثل الصلاه والصوم , ولكن الذي أراه فرضا هو تراحم المسلمين وتأزرهم وتوحد الأمه في التوجه للخير والدفاع عنه وفي نفس الوقت علي كل مسلم أن يكون مواطنا صالحا في الوطن الذي يعيش فيه بالمفهوم الإسلامي المنحاز للحق وليس المتعصب للقوميه المحليه أو للدولة القطريه , بهذا المفهوم رفض بطل العالم للملاكمه محمد علي كلاي الذهاب إلي فيتنام مع الجيش الأمريكي وتعرض نتيجة لذلك لفقدان رخصة الملاكمه كمحترف في الولايات المتحده, لأنه راي أن الحرب الأمريكيه علي فيتنام لم تكن حربا عادله, وعندما يذهب الأمريكي المسلم إلي صناديق الإقتراع ويصوت ضد إفامة كازينو للقمار في مدينته فهو يمارس وطنيته الأمريكيه بمفهومه الإسلامي.
وأحب أن أنوه أيضا إلي أن المشاريع الحضاريه تكون أكثر قابلية للتحقيق ورؤية النور كلما كانت أكثر تحديدا , والتحديد هو الخاصيه التي إفتقدها المشروع الإسلامي فقد تحدث الإسلاميون عن وحدة إسلاميه وعن خلافة إسلاميه وهي مصطلحات عامه وغير محدده , وسنكون أفضل حالا إذا كان الحديث عن مشاريع محدده مثل وحدة شمال إفريقيا أو وحدة دول الخليج العربي , أو وحدة المغرب العربي أو سوريا الكبري مثلا.
ومن الأثار السيئه لتغليب الفكره الإمبراطورية أو الخلافة أن البعض يتصور أن العمل للإسلام يعني العمل من أجل إنتصار الإسلام ومن أجل إنتصار دولة وهزيمة دولة أخري وقد يكون هذا صحيحا في بعض المواقف ولكنه ليس صحيحا بالمطلق
في إعتقادي أن العمل للإسلام ينحصر في العمل به والدعوة إليه مع كل ما يترتب علي ذلك من مهام , دون إفتراض هزيمة الأخر غير المسلم , إن الذين يكيدون للإسلام وللمسلمين يريدون أن يقف المسلمون علي خط مواجهة وعلي خط قتال مع العالم غير المسلم وبعض المسلمين ينساق وراء هذه الصيحات المشبوهه ويحاول أن يلعب دور الفداء للإسلام في معركة ليس للإسلام فيها ناقة أو جمل
إن الإسلام رسالة حق وعدل وعلي المسلمين أن يبشرو به كما هو رسالة حق وعداله وعليهم أن يتحالفو مع كل القوي التي تعمل في نفس الإتجاه من غير المسلمين
ان فكرة الخلافة الاسلامية لا تمت الي صحيح الدين الاسلامي ولكنها فكرة بشرية تضع مسلمي العالم في العديد من المازق السياسية والاجتماعية
أحمد خفاجي
AHKHAFAGY@HOTMAIL.COM
هناك تعليق واحد:
لا نعتقد أن هذه الفكرة أيضاً سوف تلاقي نجاحاعلي المدي القصير وإن كانت ممكنه علي المدي البعيد، بشرط إخفاءها الآن والأسباب هي:
1- أن الدول التي تتكلم لغة والحدوة ومعظم سكانها يدينون بالإسلام هي الدول المسماه بالعربية وهي دول متشرذمة حكامها محكومين من قوي الاستعمار الغربي، البذي يسعي لتوسيع والاستمرار لمبدأ فرق تسد، ولذلك فهو سيد المنطقة العربية بفضل مبادئه، القذرة.
2- بناء عليه فالغرب لن يمكن الدولة الإسلامية المزعومة ان تقوم بأي حال من الأحوال وسيحاربها بجميع الوسائل المدنية والمالية والاقتصادية وحتي العسكرية.
3- وجود الإسلامية الأممية يحفز اللأمم الأخري علي قيام الأممية المسيحية والبوذية وغيرهامما سيقلص بالضرورة قبول تلك الأمم لوجود المسلمين بينهم مما سيضر بالمسلمين ابلغ الضرر، لأنهم في حاجة للأمم الأخري أكثر مناحتياج الأخيرة إليها، ولا يمكن التواصل علي هذا الأساس الخيالي، ومفهوم الحق والعدل في العالم يختلف عنه في الإسلام، لذلك سيكون التصادم من هذه النقطة،أما تصادم الإمبراطوريات فلن يتم في فترة 200 سنة القادمة لأن دول اوربا المسيحية حريصة أن لا تقوم للمسلمين قائمة خلال تلك الفترة، بسبب المشاكل والفتوحات الإسلامية السابقة، يساعدها في ذلك تشرذم المسلمين وقادة العرب الخونة. واسمح لي أن أقول لك أن هذا هو محور القضية ولا أمل في تضييع الوقت طرح فكرة الحق في مقابل الباطل وتحالف المسلمين مع كل أحرار العالم من أجل خير البشريه، هذه الفكرة يمكن لألاطون القيام بها وليس شعوب جوعي تنشد غذاء اليومن أرحموا المسلمون.
إرسال تعليق