الجمعة، 7 أغسطس 2009

ذكريات وظيفية

عندما كنت أعمل طبيبا بيطريا في إدارة التلقيح الصناعي كلفت بأعمال المتابعة , تتلخص أعمال المتابعة في التنقل بسيارة مديرية الطب البيطري  مع سائق حكومي بين القري ومعي قائمة باسماء اصحاب الابقار والجاموس التي تم تلقيحها منذ شهرين وفحصها .
في إحدي المرات كنت في أحد القري وكنت أبحث عن إسم أحد الفلاحين لفحص بقرته  وما إذا كان قد نجح تلقيحها ام لا 
سألنا سيدة تجلس امام بيتها عن اسم الرجل فامتنعت عن الرد ودخلت البيت سريعا وخرج رجل عجوز من البيت يسألني لماذا نبحث عن هذا الفلاح فأخبرته 
سألني الرجل الطيب ماذا أعمل , قلت له انا طبيب بيطري , سألني عن السائق وعن السيارة فأخبرته أنها سيارة حكومية وأن السائق سائق حكومي , فقال لي الرجل العجوز : هل تريد ان تقنعني أن الحكومة قد أرسلت طبيبا ومعه سيارة حكومية وسائق من اجل بقرة فلان ؟
فأقسمت له أنها الحقيقة , فأفل عائدا إلي داخل البيت , أغلق الباب ولم يُعقب , 
بعد أسبوع واحد من ممارسة هذا العمل أعفاني مديري المباشر منه لأن قائمة المتابعة التي كنت أعود بها كل يوم توضح نتائج سيئة لمشروع التلقيح الصناعي فقد كانت معظم الاسماء لا يستدل عليها ويبدو ان اطباء التلقيح كانوا يفبركونها كما ان معظم الفلاحين لم يكونوا علي استعداد للتعاون معي مع الاسف الشديد 
مشروع التلقيح الصناعي في الماشية مشروع رائع أنفقت علية الحكومة بسخاء ولكن التطبيق كان سيئا جدا وخاصة في الفترة التي عاصرتها في اواخر الثمانينيات 

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

كلام جميل استمعت بقراته تحياتي لك essam