‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات علمية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات علمية. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 2 مايو 2014

طرقة مبسطة للتحسن الوراثي في قطعان الأرانب

إذاي تعمل تحسين وراثي  في مزرعتك بطريقة بسيطة مع أنك غير متخصص في علم التربية ؟؟
تحدد الأمهات ذات  الخصوبة العالية عندك من سجلات الولادات
الام عالية الخصوبة  هي أم تقبل الذكر بسهولة  وغالبا ما  يحدث حمل بنسبة عالية ( إختار أعلي الأمهات معدلا ) وتلد عدد  خلفة جيد وتكرر ذلك (إختار  الأمهات الأعلي في عدد الخلفة  بما لا يتجاوز  عدد حلمات الأم  )
بعد تحديد الأمهات المتميزه  تناسليا  من سجلات إنتاجها   ننتخب منها لصفات الأمومه وإنتاج اللبن بوزن الخلفة عند  عمر 21 يوم  وإنتخاب الأعلي وزنا  ( من ولدات ذات عدد جيد  حتي تتجنب إنتخاب أفراد  من  خلفات قليلة العدد  سيكون وزنها كبير لأسباب غير وراثية  بسبب قلة عدد الخلفة )ثم إعادة وزن الأرانب المنتخبة مرة أخري عند عمر 60 إلي 70  يوم   وإنتخاب الأوزان الأعلي  التي تمثل معدلات تحويل غذائي مرتفع
وحتي تعطي هذه الطريقة نتيجة ملموسة في التحسين الوراثي  يفترض أن تكون هناك سياسة تغذية ورعاية  جيدة وثابته في المزرعه  ومراعاة إستبعاد   نسل الأمهات والذكور التي أصيبت بألتهاب العرقوب  أو تلك التي ظهر في خلفتها تشوهات الأسنان  ونسل الأمهات التي  حدث لها إلتهاب رحم
إحتفظ بأرقام الأوزان التي تنتخبها في كل المراحل   حتي تستطيع الحكم علي مزرعتك وراثيا  بعد الإستمرار في تطبيق هذه الطريقة  , إذا  حدث تحسن وراثي ( يأخذ وقت ويحتاج إلي صبر ) ستلاحظ إرتفاع هذه الأرقام عاما بعد عام
كلما بدأت بمستويات عالية  من كل أوزان الإنتخاب كلما دل ذلك علي جودة التراكيب الوراثيه في قطيعك وعلي فرصة أفضل للتحسين وكلما كانت أرقامك أقل من  قطعان أرانب الأخرين كلما كنت في حاجة إلي إدخال دم جديد من هذه القطعان
تطبق هذه الطريقة علي أي أرانب تربيها سواء سلالات نقية  أو خليطة   إذا كان هذا هو المتاح  عندك
بتعميم تطبيق  هذه الطريقة  في أكبر عدد ممكن من قطعان الأرانب في مصر  أتوقع حدوث تحسن في التراكيب الوراثية  للأرانب في عموم  مصر   ما يعود بالنفع  علي المربين وعلي إقتصادنا
د . أحمد  خفاجي
الجمعه
2 مايو 2014

الثلاثاء، 16 نوفمبر 2010

إشكاليات صناعة الدواجن في مصر


مثل  كل  أنواع  الإنتاج  الحيواني يبدأ  إنتاج  الدواجن  بالحصول  علي  الكتكوت  الذي  يتم تغذيته  والعنايه  به للحصول  علي  اللحم  في  مشاريع بداري  التسمين  أو  البيض  في  مزارع  البياض ,  الكتكوت  في  صناعة  الدواجن  الحديثه  ليس  كما  كان  منذ  ألاف  السنيين , إنه  كتكوت  أخر  له  مواصفات  وراثيه  مختلفه تمكنه  من  النمو  إلي   حد  التسويق  في  إنتاج  اللحم  عند  حوال  45  يوم  من  عمره  ويتميز  بكفاءة  عاليه  علي  التحويل الغذائي (تحويل  الأعلاف  إلي  لحوم ) ,  وفي  إنتاج  البيض  يتميز  الكتكوت  الحديث  بالرشاقه وخفة  الوزن وبالتالي  تستطيع  دجاجاته إنتاج  البيض  بإستهلاك كميات  أقل  من  الغذاء  حيث  لا  تحتاج للكثير  منه  للحفاظ  علي  حياة  جسدها  الضئيل  ويتحول  معظم  ما  تأكله  إلي  بيض.
هذا  التحسين  الوراثي وظهور سلالات  الدواجن  المهجنه  الحديثه أدي  إلي  تحول  زراعة  الدواجن من  محصول  ثانوي  في  العمليه  الزراعيه إلي  صناعة  حديثه بكل  ما  تعنيه  كلمة  صناعه , وساعد  علي  ذلك أيضا  تطور  علوم  تغذية  الحيوان وتقنيات  بناء  مساكن  الدواجن  وهندسة  التبريد  والتكييف.
ظهرت  صناعة  الدواجن  الحديثه في  شبه جزيرة  ديلمارفا  في  ولاية  ميريلاند الأمريكيه وتطورت في  الفتره  ما  بين 1930 إلي  1970حيث  أصبحت  صناعة  مستقره  ومن ديلمارفا  إنتشرت  إلي  كل  الولايات  الأمريكيه  ومنها  إلي  كل  أنحاء  العالم.
ويعتبر  ما  حدث  في  ديلمارفا  ثاني  عملية  تكثيف  لإنتاج  الدواجن في  تاريخ  العالم حيث  حدثت  أول  محاوله  لتكثيف  صناعة  الدواجن  في  مصر , وكان  المصريون  أساتذة  هذا  الفن منذ  ألاف  السنيين  عندما  إخترعو المفرخات  البلديه  والتي  إستمر  إستخدامها  حتي  القرن  العشرين  وكانت المفارخ  البلديه  في  مصر  القديمه  تنتج  ما  بين  15 مليون الي  20 مليون كتكوت  في  الموسم  الواحد .
لا  يوجد  لدينا صناعة دواجن  في  مصر  حتي  الأن , بل  يوجد  صناعة تجميع  دواجن مثلما توجد لدينا  صناعة  تجميع  سيارات  لأننا  لا  نملك  مُدخلات  هذه  الصناعه للأسباب  التاليه
1- نستورد  المكونيين  الرئيسيين  لعليقة  الدواجن , الذره الصفراء  وفول  الصويا , وهذه ليست  مشكلة  عويصه  إذ يمكن إنتاجهما  محليا ,  بل  إن  التوسع  في  إنتاج  فول  الصويا سيوفر زيوت  الطعام  الذي  تستورد  مصر  معظمها , ومن  المعروف أنه  لا  يمكن  تغذية  فول  الصويا  للدواجن  إلا  بعد تحميصه وإستخراج  الزيت  منه 
2- نستورد  الأدويه  واالقاحات من  الخارج  وهو  إنعكاس  لتخلف  علمي  عام  رسخته  سياسة  الإستيراد وعدم  محاولة  الإعتماد  علي  الذات وإنشاء  برامج  بحثيه لإنتاج  ما  يلزمنا  في  هذا  المجال
3- إقتصار وسائل  تشخيص  أمراض  الدواجن  الحقليه علي الكشف  الظاهري  والتشريح  وإنعدام  إستخدام  الوسائل  المعمليه في  التشخيص  والوقايه حيث  تلجأ  كل  شركات  تجميع  الدواجن  الكبري  في مصر إلي  إرسال  عينات  الفحص إلي  معامل  أجنبيه  في الخارج وهي  وسيلة  غير  متاحه للمزارع الصغيره  والمتوسطه. 
4- إعتمادنا  الكامل  علي  إستيراد  سلالات  الدواجن  الحديثه  من  الخارج , وتلك ثالثة  الأسافي التي  أصابت  العراق عندما  فرضو  حظرا  إقتصاديا  عليه فأصبحت  كل  مزارع  الدواجن وإستثماراتها  في  العراق  بلا  معني  وبلا  فائده  وتم  تجويع  الشعب  العراقي  وهذا  (السيناريو ) قابل  للتكرار  في  مصر  وفي  غيرها من الدول العربية
يتم  إنتاج  سلالات  الدواجن  الحديثه  عن  طريق  تجميع  صفات  الإنتاج  المرغوبه بالإنتخاب  الوراثي  في  قطعان  الأجداد حتي  يتم  الوصول  إلي  قطيع  الأمهات الذي  يعطي  بيضا  يفقس كتاكيتاً  تظهر  فيها  كل  الصفات  الإنتاجيه  المطلوبه  إقتصاديا وعند إعادة  التزاوج  في  هذه  القطعان  تفقد  تركيبتها  الوراثيه وتعود  إلي  أصولها  الأولي  التي  إنتخبت  منها  قطعان  الجدود , هذا  هو  ما  يحدث  في  كلمات  بسيطه , ولكن عملية  إنتاج  هذه  السلالات  عمليه  معقده يقوم  عليها  خبراء  في  التربيه  والوراثه وتأتي  نتيجة  عمليات  تربيه  لسنوات  طويله وتحتفظ  الشركات  المنتجه  بأسرارها  وتجني  ثمارها ببيع  كتاكيت  عالية  القيمه  ومرتفعة  السعر , ويتكرر  ذلك  في  إنتاج بذور  الحبوب  المعدله  وراثيا والتي  تحتفظ  الشركات  المنتجه  لها  ببراءة إختراع  وملكيه  فكريه ,  وبهذا  تستطيع  هذه  الشركات  التحكم في  غذاء  العالم  عن  بُعد .
في  مصر  كنا  نستورد  الكتاكيت  الحيه ثم  تطور  الأمر  إلي  إستيراد  البيض  للتفريخ , وعندما  إنتشرت  مزارع  الدواجن صدرو  لنا  الحلقه  الأخيره  من  حلقات  إنتاج  السلاله وهي  قطعان  الأمهات  والتي  لا  ندري  شيئا عن  طرق  إنتاجها.
يُقال  لنا  أحيانا أنها  شركات  عالميه  متعددة  الجنسيات  وأنه  لا  وطن  لها  ولا  داعي  لإثارة  الهلع والخوف ولكنها  عندما  توضع  علي  المحك يبدو  إنتمائها  واضحا  وجليا  ونتعرض  للتجويع.
إذن  ما  العمل ؟؟؟؟
الحل  الوحيد  لهذا  المأزق  هو  إقتحام  ميدان  الإنتاج  الحقيقي لسلالات  الدواجن  الحديثه , هل  هذا  ممكن ؟؟
الغريب  أن  مصر  الكبيره  ذات  المساحه  الواسعه  والنشاط  الزراعي  الضخم لم  تحاول  إنتاج سلالات  دواجن  حديثه , بينما  نجحت  إسرائيل القزمه وصاحبة زراعة  الدواجن  الصغيره  في  إنتاج  سلالة  الدواجن أناك  وسوقتها  في  مصر  مع  الأسف  الشديد  في  الثمانينيات  وكانت  مسئولة  عن  إدخال مرض  إلتهاب الحنجره  والقصبه  الهوائيه  القاتل  إلي  قطعان  الدواجن المصرية
عندما  نستورد  طعامنا نفقد  سيادتنا الوطنيه  ونفقد  وظائفنا  ونتحول  إلي  كم  مهمل لا  قيمة  له.
وعندما  ننتج غذائنا ونسعي  بجد  للسيطره  علي  مستلزمات  إنتاجه نستعيد  سيادتنا  الوطنيه ونوفر  العمل  لأنفسنا  وتتكون  لدينا  الكوادر  الخبيره  والمؤسسات العلميه  الناجحه وندعم مصانعنا  ونوفر  لها  سوقا  رائجه  ونقوي  إقتصادنا القومي وتعود  لنا الرياده.
إستيراد  الغذاء  طريق  سهل  يؤدي  إلي  الفشل , بينما  إنتاج  الغذاء  طريق  ممكن يفتح  لنا طرقا  عديده  للنجاح  والتميز
د.أحمد خفاجي