الخميس، 14 يناير 2010

في المسأله الطائفيه

لا  يمكن  أن  نتصور إمكانية  نهضة  مصريه  مع  وجود  توتر  طائفي , ومشاكل   بين  المسلمين  والأقباط  في  مصر , وأنا  هنا  أعترف  بوجود  مشكله  طائفيه  في  مصر ,  وقد  ان  الأوان  لإجتثاثها  من  جذورها  ,  وما  أعرضه  من  أفكار  ليس  حلا  نهائيا  للمشكله  إنما  هو  محاولة  للوصول   إلي  حل  نهائي
لا  يغيب  معني  المواطنه  عند  الطائفيين والمتطرفين  فقط  , بل  إنه  يسقط  سهوا  من  اللذين ينصبون  أنفسهم  مدافعين  عن  حقوق  الأقباط  في  مصر  عندما  يكون  الدفاع  تقليديا  أو  كرد  فعل  لحادث  إجرامي  تعرض  له  هذا  الطرف  أو  ذاك ,  ورغم  أنهم  يضيقون  ذرعا  بكل  من  يطرح  دينا  ودوله  علي  الجانب  الإسلامي  فإنهم  لا  يرون  غضاضه  في  أن  تكون  الكنيسه  القبطيه  ممثلا  شرعيا  ووحيدا  لأقباط  مصر ,  وأنا  أعتبر  ذلك  نقصا كُبيرا  في  رؤيهتهم  التي  يدعون  أنها  علمانيه , لأن أبسط معاني الوطنية أن تكون الدولة المصرية هي الممثل الوحيد والمقبول لكل المصريين ولا يجب أن ينازعها في ذلك أو يزاجمها فيه أي مؤسسة أخري 
إن  أبسط  تعريف  لحق  المواطنه  هو  أن  نكون  جميعا  سواسية  أمام  قانون واحد  وأن  تكون  الفرص  مُتاحة  لنا  جميعا  دون  تفريق  علي  أساس  الدين ,  وعند  محاولتنا  لتطبيق  هذه  المقوله  فإننا  نصطدم  بمسلمين  وأقباط  يريدون  تفسير  حق  المواطنه    وتفصيله  حسب  مقاساتهم  الخاصه
الإسلاميون لا  يقبلون  أن  يكون  للأقباط   نصيب  في  الحكم ,  ويتحدثون  عن  الولايه  العامه  والولايه  الخاصه  وما  يجوز  للقبطي  من  مناصب  وما  لا  يجوز  وهذا  خلل  كبير  في  الرؤيه  ونسف  لحق  أصيل  من  حقوق  المواطنه  وهذا  يخلق  مشكلة  طائفيه مقيتة ويجعل الأقباط مواطنون من الدرجة الثانية 
 يُصر بعض الأقباط  علي  أن  تكون  الكنيسه  ممثلة  لهم  ومعبرة  عنهم ,  وهذا  شرخ  كبير  في  علاقة  الدوله  بمواطنيها إذ يجب ان تكون العلاقة مباشرة بين المواطن والدولة.
إذا  كنا   جادين  في  حل  المشكلة  الطائفيه  فإن  علينا  إستخدام  معيار  واحد  للتعامل  مع  الجميع , .
علي  كل  مسلمي  مصر  أن  يسلمو  بحقوق  الأقباط  السياسيه حتي  الترشح  لرياسة  الجمهوريه , وأن  يكون  هذا   بديهية  مصريه  غير  قابلة  للنقاش ,  وعلي  الأقباط  المصريين  أن  ينخرطو  أكثر  في  العمليه  السياسيه  بشكل  جدي ,  وألا  يكون  ذلك  من  خلال  تعيينات  فوقيه  لأقباط  في  المجالس  النيابيه  غالبا  ما  يكونو  ممثلين  للحاكم  وليس  للوطن  ولا  يحظون  بالثقه  في  أوساط  الأقباط

أحمد  خفاجي
ahkhafagy@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: