الإسلام لا يقرر لنا قرارا في كل أمور الحياه , إنه يمنحنا الفرصه أن نفكر وأن ندبر أمورنا بطريقتنا الخاصه في معظم الحالات وهو بذلك يسمح للتفكير العلماني بالدخول إلي حياة المسلمين ولا يري في ذلك غضاضة مالم يتطرق التفكير العلماني (العقل ) إلي مناقشة الثوابت والمحرمات ( النقل ) القليله التي قطع فيها الإسلام قطعا نهائيا.
إتفاق المجتمع علي التعددية ضمان للسلم الإجتماعي ولا تعني التعددية إلا السماح بأفكار وبرامج علمانيه مختلفه ومتنافسه في إطار ثوابت المجتمع .
العلمانية لا تعنينا إلا بقدر الحاجه إليها , ونحن في حاجة إلي علمانية سياسيه في مصر مثل حاجتنا إلي الملعقه والمطرقه والسياره .
يعنينا الإسلام مثلما تعنينا أنفسنا لأنه يمنحنا تعريفا لأنفسنا وتحديدا لموقعنا بين البشر ولأننا لا نملك حق الخروج علي ثوابته لأنها تعني إيماننا به ولا نجب أن نقارنه بالعلمانيه أو نفاضل بينهما لأنهما أمران مختلفان .
إذا أردنا تحديد ما هي الثوابت التي لا نقاش حولها والمصالح التي يمكن النقاش بشأنها دخلنا في نقاش قد ينتهي العمر ولا يصل بنا إلي نتيجه والحل البسيط والناجع هو أن نعطي الشعب حقا حصريا في تقرير كل شيئ , إنها الديمقراطيه ,وإنها العلمانية وسيلتنا في الإنجاز .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق