الثلاثاء، 11 مايو 2010

لماذا إصرارنا علي الكتابه ؟؟؟

لماذا أكتب ؟ 
أنا لست كاتبا  محترفا , ولا  أسعي  إلي  إحتراف  الكتابه , البقاء  في  صفوف  المواطنين  العاديين والمدونيين  الهواه  يعطيك حق الكتابه بحرية  مطلقه , ويمنحك مداخل كثيره  للدخول  إلي  مناطق  متنوعه , ويرفع  الحرج  عنك , وهذا  لا  يقلل  من  أهمية الكُتاب  غير  المحترفين , هؤلاء  اللذين  منحتهم  الشبكة  العنكبوتيه فرصة  تاريخيه للتواجد  والإنتشار
رغم أنني  لا أنتمي  إلي حزب سياسي ,ولا  إلي  جماعة دينية أو  سياسية يستوجب  الإنتماء إليها أن أكتب ترويجا لأفكارها أو دفاعا  عن وجودها , إلا  أنني مثل حضراتكم أنتمي للأمة  بكل طوائفها , هذا الإنتماء يضعني في قلب معاركها , ورغم  الهجره و سنوات السفر الطويله  وقد  حاولت خلالها  أن  أنسي  أو أن أتجاهل  مشاكلنا القوميه , أن أعيش كما  يعيش  الكثيرون للعمل  والأسرة والذات ,إكتشفت سريعا أن  محاولة التخفف من المسؤلية القوميه  عبء لا  تتحمله النفس , ولا  تقبله الفطرة  السليمه , إكتشفت أنني  مرتبط بمصر والعروبة والإسلام إرتباطا لا تفصمه هجره ولا ينقضه إنتماء  أخر , في  الولايات المتحده الأمريكيه  أقارن كل  يوم بين  تقدم الغرب  وتخلف  الشرق , وأبحث عن الأسباب , رأيت أن تقدم  الغرب  ليس  سحرا , وأن الغربيين ليسو إلا بشرا مثلنا تماما , لا نتميز عليهم ولا  يتميزون  علينا , من هنا أمنت بإمكانية النهضة كما  لم أؤمن  بها  من  قبل , تمنيت  لو  أنني  لم  أهاجر , ولم يرتبط  رزقي ببلاد  أخري  غير  بلادي.
مع  وصول  الفضائيات  العربيه إلي  الولايات  المتحده وإنتشارها تحولت  حياتي  وحياة  ملايين  العرب في  أمريكا  إلي  حالة  فريدة  من  نوعها , أصبحت  وكأنني  أعيش  في  مصر وأعمل  في  الولايات  المتحده ,  كل  يوم  أشاهد  ما  يشاهده  المصريون في  مصر  وأشعر  به  مثلما  يشعرون  به .
الغربة  لا  تحجبك  عن  وطنك إلا  بالقدر  الذي  تسمح  لها به , من  هنا  أنا  مصري  مثل كل  المصريين أشعر  بالحاجة  إلي  التغيير في  مصر , وأحاول  المشاركه بوسائلي  المتواضعه
الكتابه  الجيده  تحاول  أن  تنزع  من  عقلك مفهوما وتستبدله بمفهوم  أخر , أو تحاول أن تؤكد  إيمانك بفكرة تؤمن  بها , أو تُعيد  ترتيب  أولوياتك.
الكتابه  الجيده تعطيك  الحقيقه التي  تمكنك  من  إتخاذ  الموقف.
لا أدعي  أنني  أقدم  كتابة  جيده , أو أنني أقدم  كتابات  مهمه , لكن للكتابه أهمية كبري بالنسبة لي 
 الكتابه  المتواضعه  طريق  وحيد  للكتابه  الجيده , ومهما  أمضي الكاتب  من  وقت  في  القراءة  والدراسه  فإنه  لن  يرتقي  بمستوي  كتاباته  إلا  عن  طريق  ممارسة الكتابه
 التدوين والكتابه عادة  مصريه , مارسها المصريون  القدماء منذ  ألاف السنيين , سجلو كل التفاصيل البسيطه في   حياتهم علي أقدس ما يملكون , جدران المعابد والمقابر, إن  الكتابه في  بعض  حالاتها مثل التصوير  الفوتوغرافي , هل  يسأل أحدنا  أباً يأخذ  صورا فوتوغرافيه  لأطفاله  الصغار ويحتفظ بها , لماذا  يفعل ذلك؟؟ .
هذا سؤال  غير  جائز  وغير  لائق .
عندما  نكتب  عن  أنفسنا , عن  أسرنا  , عن  حارتنا ,عن  وطننا , أو  عن  أمتنا فإننا  نطبع  صورا  فوتوغرافيه  من  منظورنا ,نرسم  لوحات  عن  حياتنا , وهذا  حق  طبيعي  لكل البشر  مثله  مثل التنزه علي  ضفاف  الأنهار, والخروج إلي  النزهه.
لا يجب  أن  يكون  هناك  دافع  للكتابه  ,ومع  ذلك فإن القراءة و الكتابه  ضرورة  فسيولوجيه  للعقول  كاملة  النمو .

 11 مايو 2010
د.أحمد خفاجي
ahkhafagy@yahoo.com 
  
 

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

الأخ الكريم أحمد خفاجي ، السلام عليك ورحمة تعالى وبركاته
كان لي الشرف أن أزور مدونة شموع وأتعرف على حضرتك من خلال ما تكتب . لقد وجدت أن بيننا قواسم مشتركة، على الرغم من أنني من المغرب ، الذي قد يبدو لك بعيدا أو مختلفا .لكن أأكد لك بأنني أهتم بالكتابة الحرة عبر مدونة أكون المسؤول الأول والوحيد عن تحريرها لأبث فيها ما أريد بدون رقابة أحد..لهذا أعجبني مقالك: لماذا اصرارنا على الكتابة. لأنه عبر عن ما أفكر فيه أنا أيضا..لا أريد أن أطيل عليك
تقبل فائق احترامي

أحمد خفاجي يقول...

أخي الفاضل شكرا علي تشريفكم لي بالمرور
المغرب لا يبدو بعيدا عني بل إنه في القلب لأنه جزء غالي من العالم العربي
تحياتي