الثلاثاء، 6 أبريل 2010

الأزهر الشريف

بعد إنتقال  الرسول  صلي  الله  عليه  وسلم إلي  جوار  ربه , لم  يبحث  المسلمون عن  فقيه يتخذونه  مرجعية  دينيه , و كان  همهم  الأول إختيار  حاكم  الدوله الذي يخلف  رسول  الله صلي  الله  عليه  وسلم  في  القياده  السياسيه  للدولة الإسلاميه , ولم يحاول  المسلمون خلال  أربعمائة عام  بعد  وفاة  الرسول صلي  الله  عليه  وسلم  إنشاء مؤسسة دينيه يرجعون  إليها بالسؤال  في  أمور  الدين , لقد كان  الإسلام  دينا  جماهيريا يتقدم  مرتكزا  علي  قاعدته العريضه  من  المسلمين وليس  علي  الفقهاء  والمشايخ, إعتمد  الإسلام علي المسجد مؤسسة للعباده والتعليم  والدعوه , ومازال  المسلمون  في  الغرب  يعتمدون علي  المساجد المحليه لتعليم  أولادهم  وتنظيم  شئونهم  في  غياب  مؤسسة الدوله  الدينيه  المركزيه والتي لا  يفتقدون غيابها.
ولكن يبقي الأزهر منارة العالم الإسلامي ولا ينكر منصف ما  قدمته المؤسسة  الإسلامية  الأعرق  للعالم  الإسلامي  من  خدمات في  مجال  العلوم  الإسلاميه ,وأكثر  من  ذلك, لقد  قاد  الأزهر  جهاد  المصريين ضد  الحمله  الفرنسيه علي  مصر  وضد  الإحتلال  الإنجليزي  بعد  ذلك , وقد  كان  ملاذ  المظلومين  في  العهد المملوكي  والعثماني ففي سنة 1209هـ/1795م، يروي الجبرتي في يومياته بأن أمراء مماليك إعتدوا على بعض فلاحي مدينة بلبيس فحضر وفد منهم إلى الشيخ عبد الله الشرقاوي وكان شيخا للأزهر وقتها. وقدموا شكواهم له ليرفع عنهم الظلم. فغضب وتوجه إلى الأزهر, وجمع المشايخ. وأغلقوا أبواب الجامع. وأمروا الناس بترك الأسواق والمتاجر. واحتشدت الجموع الغاضبة من الشعب. فأرسل إبراهيم بك شيخ البلد لهم أيوب بك الدفتردار، فسألهم عن أمرهم. فقالوا: نريد العدل ورفع الظلم والجور وإقامة الشرع وإبطال الحوادث والمكوسات (الضرائب)، وخشي زعيم الأمراء مغبة الثورة فأرسل إلى علماء الأزهر يبرئ نفسه من تبعة الظلم، ويلقيها على كاهل شريكه مراد بك. وأرسل في الوقت نفسه إلى مراد يحذره عاقبة الثورة. فاستسلم مراد بك ورد ما اغتصبه من أموال، وأرضى نفوس المظلومين.

ليست هناك تعليقات: