الثلاثاء، 8 يوليو 2008

الفتاوي وحدود قبولها

منذ اللحظة الأولي التي قررت فيها الكتابه علي صفحات الشبكه العنكبوتيه وأنا أحاول قدر الإمكان تجنب إستخدام الأيات القرانيه الكريمه والأحاديث النبويه الشريفه في أطروحاتي حتي  ويرجع ذلك لعدة أسباب منها ما هو شخصي حيث أنني أكتب دائما في عُجاله حتمها عليّ ضيق الوقت وبالتالي عدم المقدره علي توثيق النصوص المقدسه ومراجعتها من مصادرها الصحيحه , ومن هذه الأسباب ما هو موضوعي حيث أن معظم المواضيع التي أتناولها هي مواضيع دنيويه العبرة في حسم القول بشأنها هو العقل والحجه وإذا كان هناك ثمة أمر ديني يتعلق بالحلال والحرام فيجب علي ّ أن أنأي بنفسي عن الخوض فيه وأن أعيده إلي المتخصصين في العلوم الشرعيه وإن كنت متأكدا أن معظم الأسئله التي توجه إلي علماء الإسلام ليل نهار عن هل يجوز هذا الأمر أو لا يجوز هي في معظمها أسئلة تتميز باللكاعه يعرضها أناس يبدو أنهم لم يعرفو الإسلام من قريب أو من بعيد أو أنهم يحاولون التحايل علي الله سبحانه وتعالي أو أنهم أصيبو بما أصيب به بنو إسرائيل من كثرة المسائل والإختلاف.
أنا لا أقراء كثيرا في كتب الفقه بل إن أخر عهدي بها كان منذ وقت طويل وأعيش في مجتمع غير إسلامي تعرض فيه للمسلمين صعوبات عده ومع ذلك فأنا أدعي أن فهمي البسيط يمكنني من رؤية الحلال حلالا والحرام حراما ويبقي بعد ذلك التطبيق العملي وهذا هو المحك وهو الصراع الكبير الذي أظنني وأظن أن كثيرا من المسلمين في حاجة للعون فيه والرحمة من الله سبحانه وتعالي.
ما الذي يجعل الأمر واضحا أمامي وملتبسا عند البعض ؟؟ إنها طريقة ومنهج التفكير حيال المسأله الدينيه.
بداية علينا أن نكون في غاية الصراحه مع أنفسنا وعندما تتغلب علينا أهواءنا علينا أن نعترف بذلك أمام أنفسنا قبل أي أنسان أخر وعلينا أن نكف عن محاولة البحث عن مبرر لكي نبدو بلا خطيئه لأن الله سبحانه وتعالي سمح لنا بالخطيئه وأمرنا بالتوبة والإستغفار وعقد النيه علي عدم العوده للذنب أبدا وعندما نفعل ذلك بصدق وبإخلاص يتقبلنا الله سبحانه وتعالي أما عندما نبحث عن فتوي من بشر مثلنا ليحلل لنا حراما أو يبرر لنا مظلمة فنحن نخدع أنفسنا إن تخيلنا أن بيد هذا المفتي أن يرفع عنا الخطيءه ويحملها علي كاهله ونحن علي يقين أن ما أفتانا به هو محض نفاق يخالف ما نعلمه يقينا عن دين الله الحق.
لذا فالعاقل من يبحث لنفسه عن مخرج من الرزيله لا عن فتوي تبرر له الذنب
الأمر الثاني الذي يساعدني في تجنب كثرة السؤال و طلب الفتوه هو معرفتي أن الله سبحانه وتعالي ترك لنا مجالا واسعا من حرية القول والفعل فلم يأمرنا أن نتبع طريقة واحده أو أسلوبا واحدا لممارسة الحياه علي الأرض كل ما طلبه منا هو أن نتبع أوامر محدوده ومحدده وأن ننتهي عن نواهي محدودة ومحدده حددها لنا بدقة وبوضوح في كتابه الكريم وفصلتها السنة النبويه الشريفه وفيما وراء ذلك نحن أحرار في أمر دنيانا وفهم هذه المسأله أمر في غاية الأهميه للمسلم المعاصر .
 أنا أحمل رؤية مختلفه عن موقف الإسلام من الرأسماليه ومن الإشتراكيه فقد وصلت إلي قناعة تامه أن الإسلام لا يحرم ولا يحلل النظريه الإشتراكيه ولا يحلل ولا يحرم النظريه الرأسماليه ولكنه يدعو للعدل ويعطي لكل ذي حق حقه 
الإسلام يعطينا حق تسيير حياتنا وحق الإختيار في معظم شؤون الحياه فلماذ نعود دائما لنسأل أسئلة لا ضروره لها ولا فائدة منه
هذه الأسئلة المفتعله مسؤلة عن تخريب العقل المسلم وجعله مرتبكا , دائما لا يدري ودائما تؤثر فيه الفتاوي المغرضه والمأجوره .
بكلمات أخري حضرات الساده الأعزاء نحن مسؤولون عن وعينا مهما كانت الفتوي ومهما قال المفتي وعلينا أن نقيم علاقة سوية ومستقيمه مع الله سبحانه وتعالي حتي تكون الرؤيه واضحة أمامنا ولا نقع عرضة للفتاوي المأجوره أو الفتاوي المتطرفة
أحمد خفاجي

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

دعني أولاً أسجل إعجابي الشديد بأشعارك التى تفور بالوطنية وحب مصر وتوجهك الأسلامي الذي أسعدني للغاية
ولعل إختلافي معك في بعض الأمور لا يفسد للود قضية ولا يقلل من إعجابي بما سطرته
فأنا بن مدرسة سلفية تعني كثيراً بالإتباع وتعلى من فكرة ((إن أستطعت الا تحك ظهرك الا بدليل فأفعل))
وهذه المدرسة مظلومة كثيراً في بلادنا فهي تقابل بنظرة تعالي من أصحاب مدارس إعمال العقل والرأي كالغزالي ومن ساروا على دربه
ورأيي المتواضع (القابل للنقد)أن مرد ذلك هو ضعف المستوى العلمي لمدرسة الرأي فتستعيض عن ذلك بالقول بالرأي في الوقت الذي تخالف فيه نصوصاً واضحة وصريحة مشكلة مدرسة الرأي أنها لا تقرأ كتب السلف ولا صبر لها على ذلك فتجد عندها تأخير دائم في فهم الأسلام بشكل صحيح (الأسلام كما كان غضاً طرياً وقت نزول الوحي وفي القرون الثلاثة الفاضلة)
لعلك تناقش هذه المسئلة في إدراجات قادمة
لك مني كل التحية
أخوك
مهندس / محمد سعد رشاد